Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 1, halaman 47

  1. الباب الأول الاعتصام بالكتاب والسنة
  2. الفصل الأول مطلق الاعتصام
  3. النوع الأول في الاعتصام بالقرآن

الْخَلَاصِ مِنْ فِتْنَةِ الْكَلَامِ الْبَاطِلِ فِي الْمَسْجِدِ بِكِتَابِهِ تَعَالَى مِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [النور: ٣٦] .

قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ الْمُرَادُ مِنْ الْبُيُوتِ جَمِيعُ الْمَسَاجِدِ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - الْمَسَاجِدُ بُيُوتُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ تُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تُضِيءُ النُّجُومُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ.

وَأَمَّا عَلَى مَنْ فَسَّرَ الْبُيُوتَ بِالْمَسَاجِدِ الْأَرْبَعَةِ الْكَعْبَةِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَمَسْجِدِ قَبَاءَ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى فَأَمَّا عَلَى الْمُقَايَسَةِ أَوْ الدَّلَالَةِ لِلِاشْتِرَاكِ فِي جِنْسِ الْعِلَّةِ فَإِنْ قِيلَ إنَّ كَمَالَ رِفْعَةِ عَلِيٍّ فِي الْعِلْمِ يَقْتَضِي مَعْرِفَتَهُ قَبْلَ خَبَرِ النَّبِيِّ ﷺ فَمَا فَائِدَةُ إخْبَارِهِ لِعَلِيٍّ قُلْتُ وَإِنْ سُلِّمَ مَعْرِفَةُ عَلِيٍّ قَبْلَ هَذَا الْإِخْبَارِ لَكِنْ لَا يُسَلَّمُ مَعْرِفَتُهُ عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ هُوَ الْإِيذَانُ لِلْغَيْرِ مِنْ الْحَاضِرِينَ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ وَأَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ هُوَ الْغَيْرُ ابْتِدَاءً وَعَلِيٌّ حَاضِرٌ فِي الْمَجْلِسِ «فِيهِ» أَيْ فِي الْقُرْآنِ «نَبَأُ» خَبَرُ «مَا قَبْلَكُمْ» مِنْ قَصَصِ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ الْمُوجِبَةِ لِلِاعْتِبَارِ فَإِنَّ السَّعِيدَ مِنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ «وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ» مِنْ نَحْوِ أَحْوَالِ الْقِيَامَةِ وَالْمُجَازَاةِ وَالْمُحَاسَبَاتِ الْمُوجِبَةِ لِلِانْزِجَارِ عَنْ الْمَعَاصِي وَالْإِقْدَامِ عَلَى الطَّاعَاتِ «وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ» مِنْ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ اعْتِقَادِيَّةً أَوْ عَمَلِيَّةً دُنْيَوِيَّةً أَوْ أُخْرَوِيَّةً.

وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: ٥٩]- «هُوَ» أَيْ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى «الْفَصْلُ» أَيْ الْكَامِلُ فِي الْفَصْلِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ لَا غَيْرَهُ، يُشِيرُ إلَى قَوْله تَعَالَى ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ [ص: ٢٠]- بِمَعْنَى الْفَاصِلِ فَلِلْمُبَالَغَةِ كَرَجُلٍ عَدْلٍ «لَيْسَ بِالْهَزْلِ» لِأَنَّ نُزُولَهُ لَيْسَ بِهَزْلٍ بَلْ بِجِدٍّ كُلِّهِ يُشِيرُ إلَى قَوْله تَعَالَى - ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ [الطارق: ١٣] ﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ [الطارق: ١٤]- فُسِّرَ فِيهِ بِالْعَبَثِ أَوْ الْبَاطِلِ أَوْ الْكَذِبِ.

«مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ» بَيَانٌ لِمَنْ، وَقَيْدٌ وُقُوعِيٌّ لَا احْتِرَازِيٌّ إذْ لَا يَتْرُكُ عَمَلَ الْقُرْآنِ إلَّا الْجَبَّارُ وَالْجَبَّارُ كُلُّ عَاتٍ وَقَلْبٌ لَا تَدْخُلُهُ الرَّحْمَةُ وَالْقِتَالُ فِي غَيْرِ حَقِّ كَذَا فِي الْقَامُوسِ «قَصَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى» أَهْلَكَهُ اللَّهُ أَوْ أَذَلَّهُ وَأَهَانَهُ أَوْ قَطَعَهُ مِنْ رَحْمَتِهِ قَطْعًا بَيِّنًا لِإِعْرَاضِهِ عَنْ مِثْلِ هَذَا الْفَاصِلِ الْقَوِيِّ وَالْمَخْرَجِ مِنْ الْفِتْنَةِ لِعَلِيٍّ وَالْجُمْلَةُ إمَّا دُعَاءٌ عَلَيْهِ أَوْ إخْبَارٌ بِمَا يَقَعُ فِي الْآخِرَةِ أَوْ فِي الدُّنْيَا أَيْضًا «وَمَنْ ابْتَغَى» أَيْ طَلَبَ «الْهُدَى» الدَّلَالَةَ «فِي غَيْرِهِ» كَالْعَقْلِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُعْتَزِلَةِ فِي الْحُسْنِ وَالْقُبْحِ الْعَقْلِيَّيْنِ وَكَالْكُتُبِ الْمَنْسُوخَةِ كَأَهْلِ الْكِتَابِ «أَضَلَّهُ اللَّهُ تَعَالَى» بِخَلْقِهِ فِيهِ الضَّلَالَةَ أَيْ فِقْدَانُ الْمَطْلُوبِ لِأَنَّهُ لَا خَالِقَ سِوَاهُ.

وَأَمَّا إسْنَادُ الضَّلَالَةِ إلَى الشَّيْطَانِ وَالْأَصْنَامِ فَمَجَازٌ كَمَا فِي شَرْحِ الْعَقَائِدِ وَأَمَّا بِوَاقِي الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْ السُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَالْقِيَاسِ فَقِيلَ بِرُجُوعِهَا إلَى الْكِتَابِ لَكِنْ لَا يُلَائِمُهُ عَدُّ الْفُقَهَاءِ وَالْأُصُولِيِّينَ كُلًّا مِنْهَا دَلِيلًا مُسْتَقِلًّا وَمُقَابِلًا لِلْآخَرِ وَعَدَمُ ثُبُوتِ بَعْضِ الْأَحْكَامِ بِالْقُرْآنِ اسْتِقْرَاءٌ وَبَعْضُ الْأَحَادِيثِ أَيْضًا كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّف وَدَعْوَى عَدَمِ وُقُوفِنَا تَحَكُّمٌ غَيْرُ مُفِيدٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرَ حُجِّيَّةِ الْكُلِّ وَمَأْمُورِيَّتِهِ فَالْعَمَلُ بِالْكُلِّ عَمَلٌ بِالْكِتَابِ «وَهُوَ» أَيْ الْقُرْآنُ «حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ» قِيلَ عَنْ التُّورْبَشَتَّي شَارِحِ الْمَصَابِيحِ الْحَبْلُ يُسْتَعَارُ لِلْوَصْلِ وَلِكُلِّ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى شَيْءٍ وَالْمَعْنَى هُوَ السَّبَبُ الْقَوِيُّ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ.

«وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ» قِيلَ إعَادَةُ الضَّمِيرِ لِلِاهْتِمَامِ وَالتَّلَذُّذِ بِذِكْرِ مَا يُرْجَعُ إلَيْهِ أَقُولُ الْأَوْجَهُ لِإِفَادَةِ اسْتِقْلَالِ كُلِّ وَصْفِ ذُكِرَ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 1، ص 47 (SanadKitab #21654, hlm. urut 47)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.