Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 3, halaman 203

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الفصل الثالث في التقوى
  3. النوع الثالث الأعضاء التي تجري فيها التقوى
  4. الصنف الثاني في آفات اللسان وهو قسمان
  5. القسم الثاني من قسمي آفات اللسان وفيه ستة مباحث
  6. الثامن السخرية والاستهزاء
  7. الثاني عشر الطعن في الأنساب والتعيير

يَعْلَقْ بِثَوْبِهَا رِيبَةٌ فَهِيَ طَاهِرَةُ الثَّوْبِ كَمَا يُقَالُ نَقِيُّ الثَّوْبِ وَعَفِيفُ الذَّيْلِ ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤] وَكَيْفَ يُظَنُّ أَنَّ نَفْخَ جَبْرَائِيلَ وَقَعَ فِي فَرْجِهَا وَإِنَّمَا نَفَخَ فِي جَيْبِ دِرْعِهَا وَيُقَرِّبُ إلَيْهِ مَا قَالُوا فِي عَدَمِ تَكَرُّرِ قِصَّةِ يُوسُفَ ﵊ مَعَ تَكْرَارِ أَكْثَرِ الْقَصَصِ الْقُرْآنِيَّةِ مِنْ أَنَّ فِيهَا ذِكْرَ الْجَمَالِ وَافْتِتَانِ النِّسْوَانِ بِأَبْدَعِ النَّاسِ جَمَالًا وَلِذَا نُهِيَ عَنْ تَعْلِيمِ سُورَةِ يُوسُفَ لَلنِّسْوَانِ

وَأَمَّا ذِكْرُ اسْمِ مَرْيَمَ فِي الْقُرْآنِ مَعَ أَنَّ الْأَشْرَافَ يَجْتَنِبُونَ عَنْ التَّصْرِيحِ بِاسْمِ حَرَائِرِهِمْ وَيُكَنُّونَ عَنْهُنَّ بِنَحْوِ الْفَرْشِ وَصَاحِبَةِ الْبَيْتِ فَلَمَّا قَالَ النَّصَارَى فِي مَرْيَمَ مَا قَالُوا صَرَّحَ اللَّهُ بِاسْمِهَا وَلِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ لِعِيسَى أَبٌ يُنْسَبُ إلَيْهِ صَرَّحَ بِاسْمِهَا لِيُنْسَبَ إلَيْهَا كَذَا فِي الْإِتْقَانِ (وَالْأَدَبُ أَنْ يُذْكَرَ بِالْكِنَايَةِ) قَالَ فِي الْإِتْقَانِ أَيْضًا إنَّ مِنْ أَسْبَابِ الْكِنَايَةِ تَرْكَ اللَّفْظِ إلَى مَا هُوَ أَجْمَلُ كَكِنَايَةِ النَّعْجَةِ عَنْ الْمَرْأَةِ فِي قَوْله تَعَالَى - ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ [ص: ٢٣] وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْ فِي الْقُرْآنِ امْرَأَةً بِاسْمِهَا إلَّا مَرْيَمَ وَمِنْهَا كَوْنُ التَّصْرِيحِ مِمَّا يُسْتَقْبَحُ كَكِنَايَتِهِ تَعَالَى عَنْ الْجِمَاعِ بِالْمُلَامَسَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ وَالْإِفْضَاءِ وَالرَّفَثِ وَالدُّخُولِ وَالسِّرِّ - ﴿وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: ٢٣٥]- وَالْغَشَيَانِ ﴿فَلَمَّا تَغَشَّاهَا﴾ [الأعراف: ١٨٩] وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - الْمُبَاشَرَةُ الْجِمَاعُ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُكَنِّي وَأُخْرِجَ عَنْهُ قَالَ إنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُكَنِّي مَا شَاءَ وَإِنَّ الرَّفَثَ هُوَ الْجِمَاعُ وَكَنَّى عَنْ طَلَبِهِ بِالْمُرَاوَدَةِ فِي وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا وَعَنْهُ وَعَنْ الْمُعَانَقَةِ بِاللِّبَاسِ فِي هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَبِالْحَرْثِ فِي ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] وَعَنْ الْبَوْلِ بِالْغَائِطِ بِمَعْنَى الْمَكَانِ الْمُطْمَئِنِّ انْتَهَى (وَهُوَ دَأْبُ الصَّالِحِينَ) بَلْ دَأْبُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَقَدْ قَالَ تَخَلَّقُوا بِأَخْلَاقِ اللَّهِ وَكَذَلِكَ فِي الْعُيُوبِ الْمُسْتَهْجَنِ ذِكْرُهَا كَالْبَرَصِ وَالْبَخَرِ (دُنْيَا نُعَيْمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ ﵊ «الْجَنَّةُ حَرَامٌ عَلَى الْفَاحِشِ أَنْ يَدْخُلَهَا» الْفَاحِشُ ذُو الْفُحْشِ فِي قَوْلِهِ أَوْ فِعْلِهِ أَيْ لَا يَدْخُلُهَا مَعَ الْأَوَّلِينَ أَوْ لَا يَدْخُلُهَا بِلَا تَعْذِيبٍ إلَّا إنْ عُفِيَ عَنْهُ لَكِنْ يَرِدُ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ الْفُحْشِ الْقَوْلِيِّ هُنَا مَا يَكُونُ كَبِيرَةً مِمَّا يُوجِبُ الْحَدَّ فَإِنَّ الْإِنْذَارَ لَا يَكُونُ إلَّا لَهَا وَظَاهِرٌ أَنَّ مَا نَحْنُ فِيهِ لَيْسَ بِكَبِيرَةٍ بَلْ فِي كَوْنِهِ صَغِيرَةً خَفَاءٌ أَيْضًا فَتَأَمَّلْ عَلَى أَنَّهُ نُقِلَ عَنْ الْعِرَاقِيِّ سَنَدُ هَذَا الْحَدِيثِ لَيِّنٌ.

[الثَّانِيَ عَشَرَ الطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَالتَّعْيِيرُ]

(الثَّانِيَ عَشَرَ) (الطَّعْنُ) فِي الْأَنْسَابِ (وَالتَّعْيِيرُ) (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [الحجرات: ١١] أَيْ لَا يَعِبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ أَوْ لَا تَفْعَلُوا مَا تَلْمِزُونَ بِهِ فَإِنَّ مَنْ فَعَلَ مَا اسْتَحَقَّ بِهِ اللَّمْزَ فَقَدْ لَمَزَ نَفْسَهُ (ت عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَهُ» وَفِي رِوَايَةٍ بِذَنْبٍ تَابَ مِنْهُ فَالْمُطْلَقُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُقَيَّدِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَعِنْدَنَا لَا بَلْ نَعْمَلُ بِهِمَا إنْ أَمْكَنَ كَذَا قِيلَ لَكِنْ يُحْمَلُ عِنْدَنَا أَيْضًا عِنْدَ اتِّحَادِ الْحُكْمِ وَالْحَادِثَةِ وَدَخَلَا عَلَى الْحُكْمِ دُونَ السَّبَبِ وَوَقَعَا فِي الْإِثْبَاتِ لَا النَّفْيِ تَدَبَّرْ قَالَ الْمُنَاوِيُّ هَذَا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ وَقَالَ الْبَغَوِيّ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ خَالِدًا لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا أَوْ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ قَالَ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ كَذَّابٌ وَمِنْ ثَمَّةَ أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعِ انْتَهَى لَعَلَّ عَلِيَّ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 3، ص 203 (SanadKitab #21654, hlm. urut 819)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.