Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 4, halaman 22

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الفصل الثالث في التقوى
  3. النوع الثالث الأعضاء التي تجري فيها التقوى
  4. الصنف الثاني في آفات اللسان وهو قسمان
  5. القسم الثاني من قسمي آفات اللسان وفيه ستة مباحث
  6. المبحث الثاني فيما الأصل فيه الإذن والإباحة من جانب الشرع
  7. الثاني من الستة المدح

«وَمَا مِنْ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ سِوَايَ إلَّا تَحْتَ لِوَائِي وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلَا فَخْرَ» أَيْ أَوَّلُ مَنْ يُعَجِّلُ اللَّهُ إحْيَاءَهُ مُبَالَغَةً فِي الْإِكْرَامِ وَتَعْجِيلًا لِجَزِيلِ الْإِنْعَامِ «وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ» فِي الْقِيَامَةِ لِخَلَاصِ الْعُصَاةِ أَوْ فِي الْجَنَّةِ لِرَفْعِ الدَّرَجَاتِ «وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ» مَقْبُولِ الشَّفَاعَةِ فِي جَمِيعِ أَقْسَامِ الشَّفَاعَةِ لِلَّهِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَتَوَاضَعَ لِرَبِّهِ وَيَهْضِمَ نَفْسَهُ لِئَلَّا يَكُونَ مُزَكِّيًا وَبِحَالِ السِّيَادَةِ وَالشَّرَفِ مُعْجَبًا فَقَالَ «وَلَا فَخْرَ» أَيْ لَا أَقُولُ افْتِخَارًا أَوْ تَبَجُّحًا بَلْ تَشَكُّرًا وَتَحَدُّثًا بِالنِّعْمَةِ وَإِعْلَامًا لِلْأُمَّةِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ لِمَنْ قَالَ يَا خَيْرَ الْبَرِّيَّةِ «ذَاكَ إبْرَاهِيمُ» فَعَلَى جِهَةِ التَّوَاضُعِ وَتَرْكِ التَّطَاوُلِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَوْ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ بِتَفْضِيلِهِ عَلَيْهِ. لَا يُقَالُ كَيْفَ يَصِحُّ مِنْ مَعْصُومٍ الْإِخْبَارُ عَنْ شَيْءٍ بِخِلَافِ مَا هُوَ عَلَيْهِ لِأَجْلِ تَوَاضُعٍ أَوْ أَدَبٍ وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ خَبَرًا عَنْ أَمْرٍ وُجُودِيٍّ وَالْأَخْبَارُ الْوُجُودِيَّةُ لَا يَدْخُلُهَا نَسْخٌ لِأَنَّا نَقُولُ نَمْنَعُ أَنَّ هَذَا إخْبَارٌ عَنْ شَيْءٍ بِخِلَافِ مَا هُوَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ تَوَاضُعٌ يَمْنَعُ إطْلَاقَ ذَلِكَ اللَّفْظِ عَلَيْهِ وَتَأَدُّبٌ مَعَ أَبِيهِ بِإِضَافَةِ ذَلِكَ اللَّفْظِ إلَيْهِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْمَعْنَى فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا تُطْلِقُوا هَذَا اللَّفْظَ عَلَيَّ وَأَطْلِقُوهُ عَلَى إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَدَبًا مَعَهُ وَاحْتِرَامًا فَهُوَ خَبَرٌ عَنْ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ لَا عَنْ الْمَعْنَى الْوُجُودِيِّ سَلَّمْنَا أَنَّهُ خَبَرُ أَمْرٍ وُجُودِيٍّ لَكِنْ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ كُلَّ أَمْرٍ وُجُودِيٍّ لَا يَتَبَدَّلُ بَلْ مِنْهُ مَا يَتَبَدَّلُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَبَدُّلِهِ تَنَاقُضٌ وَلَا مُحَالٌ وَلَا نَسْخٌ كَالْإِخْبَارِ عَنْ الْأُمُورِ الْوَصْفِيَّةِ

وَبَيَانُهُ أَنَّ مَعْنَى كَوْنِ الْإِنْسَانِ مُكَرَّمًا وَمُفَضَّلًا أَنَّهُ بِحَسَبِ مَا يُكَرَّمُ بِهِ وَيُفَضَّلُ عَلَى غَيْرِهِ فَفِي وَقْتٍ يُكَرَّمُ بِمَا يُسَاوِي فِيهِ غَيْرَهُ وَفِي وَقْتٍ يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ الْغَيْرِ وَفِي وَقْتٍ يُكَرَّمُ بِشَيْءٍ لَمْ يُكَرَّمْ بِهِ أَحَدٌ فَيُقَالُ عَلَيْهِ فِي الْمَنْزِلَةِ الْأُولَى مُكَرَّمٌ وَفِي الثَّانِيَةِ مُفَضَّلٌ مُقَيَّدٌ وَفِي الثَّالِثَةِ مُفَضَّلٌ مُطْلَقٌ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ تَنَاقُضٌ وَلَا نَسْخٌ ذَكَرَهُ الْقُرْطُبِيُّ قَالَ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ وَإِنَّمَا أَعْلَمَ أُمَّتَهُ بِالسِّيَادَةِ وَأَنَّهُ أَوَّلُ شَافِعٍ لِيُرِيحَهُمْ مِنْ التَّعَبِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَذَهَابِهِمْ لِنَبِيٍّ بَعْدَهُ لِيَشْفَعَ لَهُمْ أَوْ يُرْشِدَهُمْ لِشَافِعٍ وَأَنَّهُمْ يَمْكُثُونَ بِمَحَلِّهِمْ حَتَّى تَأْتِيَهُ النَّوْبَةُ فَيَقُولَ أَنَا لَهَا أَنَا لَهَا فَمَا ذَهَبَ إلَى نَبِيٍّ بَعْدَ نَبِيٍّ إلَّا مَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ الْخَبَرُ أَوْ نَسِيَ وَأُخِذَ مِنْ الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِقَوْلِ الشَّيْخِ خُذْ مِنِّي هَذَا الْكَلَامَ الْمُحَقَّقَ الَّذِي لَا تَجِدُهُ عِنْدَ غَيْرِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ بِقَصْدِ اعْتِنَائِهِ وَعَدَمِ تَهَاوُنِهِ

(تَتِمَّةٌ) خُصَّ نَبِيُّنَا - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالشَّفَاعَةِ الْعُظْمَى فِي فَصْلِ الْقَضَاءِ وَفِي إدْخَالِ الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَفِيمَنْ اسْتَحَقَّ النَّارَ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا وَفِي رَفْعِ الدَّرَجَاتِ وَبِالشَّفَاعَةِ لِيَتَجَاوَزَ عَنْ الصُّلَحَاءِ فِي تَقْصِيرِهِمْ فِي الطَّاعَاتِ وَبِالشَّفَاعَةِ فِي الْمَوْقِفِ تَخْفِيفًا عَمَّنْ يُحَاسَبُ وَبِالشَّفَاعَةِ فِيمَنْ دَخَلَ النَّارَ مِنْ الْكُفَّارِ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُ الْعَذَابُ وَفِي أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ أَنْ لَا يُعَذَّبُوا وَفِي أَهْلِ بَيْتِهِ أَنْ لَا يَدْخُلَ أَحَدٌ مِنْهُمْ النَّارَ كَذَا فِي الْفَيْضِ لَكِنْ يَحْتَاجُ الْأَخِيرُ إلَى نَوْعِ تَأَمُّلٍ وَفِي حَدِيثِ الْجَامِعِ أَيْضًا أَنَا قَائِدُ الْمُرْسَلِينَ أَكُونُ أَمَامَهُمْ وَهُمْ خَلْفِي وَلَا فَخْرَ وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَمُشَفَّعٍ وَلَا فَخْرَ لِأَنَّهُ تَحَمَّلَ فِي مَرْضَاتِ رَبِّهِ مَا لَمْ يَتَحَمَّلْهُ بَشَرٌ سِوَاهُ وَقَامَ بِالصَّبْرِ وَالشُّكْرِ حَقَّ الْقِيَامِ فَثَبَتَ فِي مَقَامِ الصَّبْرِ حَتَّى لَمْ يَلْحَقْهُ مِنْ الصَّابِرِينَ أَحَدٌ وَتَرَقَّى فِي دَرَجَاتِ الشُّكْرِ حَتَّى عَلَا فَوْقَ الشَّاكِرِينَ فَمِنْ ثَمَّةَ خُصَّ بِذَلِكَ عَنْ الْعَارِفِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ فَهُوَ شَافِعٌ فِي الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ نَعَمْ وَالْمَلَائِكَةِ وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَآخِرُ شَافِعٍ فَيُخْرِجُ مِنْ النَّارِ مَنْ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ وَأَيُّ شَرَفٍ أَعْظَمُ مِنْ دَائِرَةٍ تُدَارُ وَآخِرُ الدَّائِرَةِ مُتَّصِلٌ بِأَوَّلِهَا وَمَا عُورِضَ بِحَدِيثِ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِمِ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ «يَشْفَعُ بَيْنَكُمْ أَرْبَعًا أَرْبَعَةٌ جِبْرِيلُ ثُمَّ إبْرَاهِيمُ ثُمَّ مُوسَى أَوْ عِيسَى» الْحَدِيثَ فَمَدْفُوعٌ بِأَنَّهُ خَبَرٌ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ انْتَهَى وَلَا يَخْفَى أَنَّ الضَّعِيفَ الْمَرْجُوحَ لَا يُعَارِضُ الرَّاجِحَ وَفِيهِ أَيْضًا «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَتَظْهَرُ سِيَادَتُهُ عَلَى أَهْلِ الْجَمْعِ كَافَّةً عِيَانًا فَيَفُوقُ عَلَى جَمِيعِ وَلَدِ آدَمَ - حَتَّى أُولِي الْعَزْمِ مِنْ الرُّسُلِ - وَاحْتِيَاجُهُمْ إلَيْهِ كَيْفَ وَهُوَ وَاسِطَةُ كُلِّ فَيْضٍ وَتَخْصِيصُهُ وَلَدَ آدَمَ لَيْسَ لِلِاحْتِرَازِ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ خَوَاصِّ الْمَلَائِكَةِ كَمَا نَقَلَ الْإِمَامُ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ أَيْ إجْمَاعَ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ «وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ» مُبَالَغَةً فِي إكْرَامِهِ «وَأَوَّلُ شَافِعٍ» فَلَا يَتَقَدَّمُنِي شَافِعٌ وَلَا مَلَكٌ وَلَا بَشَرٌ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِ الشَّفَاعَةِ «وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ» وَفِيهِ «أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ خُرُوجًا

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 4، ص 22 (SanadKitab #21654, hlm. urut 938)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.