Lewati ke konten

Kitab: Bariqah Mahmudiyyah · Pengarang: محمد الخادمي

Baca Juz 4, halaman 23

  1. الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية
  2. الفصل الثالث في التقوى
  3. النوع الثالث الأعضاء التي تجري فيها التقوى
  4. الصنف الثاني في آفات اللسان وهو قسمان
  5. القسم الثاني من قسمي آفات اللسان وفيه ستة مباحث
  6. المبحث الثاني فيما الأصل فيه الإذن والإباحة من جانب الشرع
  7. الثاني من الستة المدح

إذَا بُعِثُوا وَأَنَا خَطِيبُهُمْ إذَا وَفَدُوا» أَيْ قَدِمُوا عَلَى رَبِّهِمْ «وَأَنَا مُبَشِّرُهُمْ» بِقَبُولِ شَفَاعَتِي «إذَا يَئِسُوا لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَئِذٍ بِيَدِي» فَإِنَّ اللِّوَاءَ يَكُونُ مَعَ كَبِيرِ الْقَوْمِ عَادَةً وَقِيلَ اللِّوَاءُ مَعْنَوِيٌّ وَهُوَ الْحَمْدُ وَأَنَا أَكْرَمُ وَلَدِ آدَمَ عَلَى رَبِّي وَمِنْ كَرَامَتِهِ عَلَى رَبِّهِ أَنَّهُ أَقْسَمَ بِحَيَاتِهِ وَأَشْفَقَ عَلَيْهِ فِيمَا كَانَ يَتَكَلَّفُهُ مِنْ الْعِبَادَةِ وَطَلَبَ مِنْهُ تَقْلِيلَهَا وَلَمْ يَطْلُبْهُ مِنْ غَيْرِهِ بَلْ حَثَّهُمْ عَلَى الزِّيَادَةِ وَأَقْسَمَ لَهُ أَنَّهُ مِنْ الْمُرْسَلِينَ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ وَأَنَّهُ عَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ وَأَنَّهُ مَا وَدَّعَهُ وَمَا قَلَاهُ وَوُلِدَ مَخْتُونًا عَلَى مَا يَأْتِي لِئَلَّا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتَهُ وَاسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ فِي الدُّخُولِ فِي قَبْضِ رُوحِهِ وَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لِأَحَدٍ غَيْرَهُ وَلَمَّا كَانَ هَذَا مِنْ الْأُصُولِ الِاعْتِقَادِيَّةِ بَيَّنَهُ بِهَذَا الْقَوْلِ وَأَرْدَفَهُ بِقَوْلِهِ وَلَا فَخْرَ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ إرَادَتِهِ الِافْتِخَارَ بِهِ عَنْ الْقُرْطُبِيِّ إنَّمَا أَخْبَرَ بِهِ لِوُجُوبِ الِاعْتِقَادِيَّةِ وَلِتَرْغِيبِ دُخُولِ دِينِهِ وَلِيَتَمَسَّكَ بِهِ مَنْ دَخَلَ فِي دِينِهِ وَلِتَعْظِيمِ مَحَبَّتِهِ فِي قُلُوبِ مُتَّبِعِيهِ فَتَكْثُرُ أَعْمَالُهُمْ وَتَطِيبُ أَحْوَالُهُمْ فَيَحْصُلُ شَرَفُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لِأَنَّ شَرَفَ الْمَتْبُوعِ مُتَعَدٍّ لِشَرَفِ التَّابِعِ فَإِنْ قِيلَ هَذِهِ آحَادٌ فَكَيْفَ يَحْصُلُ الِاعْتِقَادُ الْقَطْعِيُّ بِهَا قُلْنَا أَمَّا الصَّحَابِيُّ فَيَحْصُلُ لَهُ الْقَطْعُ وَأَمَّا مَنْ بَعْدَهُ فَبِالتَّوَاتُرِ الْمَعْنَوِيِّ لِكَثْرَةِ الْأَخْبَارِ الْآحَادِ وَفِيهِ أَيْضًا أَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ.

(وَالثَّانِي) مِنْ شُرُوطِ جَوَازِ الْمَدْحِ (الِاحْتِرَازُ عَنْ الْإِفْرَاطِ) فِي الْمَدْحِ وَالْغُلُوِّ فِيهِ (الْمُؤَدِّي إلَى الْكَذِبِ) لِعَدَمِ خَارِجٍ لَهُ (وَالرِّيَاءِ) أَيْ إرَاءَةِ السَّامِعِينَ أَوْ الْمَمْدُوحِ أَنَّهُ مُحِبٌّ مُخْلِصٌ فِي دَعْوَاهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ (وَ) الِاحْتِرَازُ عَنْ (الْقَوْلِ بِمَا لَا يَتَحَقَّقُهُ) أَيْ بِمَا لَا يُعْلَمُ حَقِيقَتُهُ لَا يَخْفَى أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ هُوَ الْمَنْعُ عَنْ مُطْلَقِ الْمُبَالَغَةِ وَهُوَ فَنٌّ مِنْ فُنُونِ عِلْمِ الْبَدِيعِ وَهُوَ مِنْ مُحَسِّنَاتِ الْبَلَاغَةِ وَوَقَعَ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرًا.

قَالَ السُّيُوطِيّ الْمُبَالَغَةُ أَنْ يَذْكُرَ الْمُتَكَلِّمُ وَصْفًا فَيَزِيدُ فِيهِ حَتَّى يَكُونَ أَبْلَغَ فِي الْمَعْنَى الَّذِي قَصَدَهُ وَهِيَ ضَرْبَانِ مُبَالَغَةٌ بِالْوَصْفِ بِأَنْ يَخْرُجَ إلَى حَدِّ الِاسْتِحَالَةِ وَمِنْهُ ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾ [النور: ٣٥] وَ ﴿وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] وَمُبَالَغَةٌ بِالصِّيغَةِ ثُمَّ عَدَّ أَوْزَانَ الْمُبَالَغَةِ ثُمَّ قَالَ الْمُبَالَغَةُ أَنْ يَثْبُتَ لِلشَّيْءِ أَكْثَرُ مِمَّا لَهُ لَعَلَّ ذَلِكَ دَائِرٌ عَلَى الْمَدْحِ وَأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْمَجَازِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْكَذِبِ وَالْمَجَازِ مَعْرُوفٌ بِقَصْدِ التَّأْوِيلِ وَعَدَمِهِ فَافْهَمْ وَيُمْكِنُ اسْتِخْرَاجُ الْجَوَابِ مِنْ قَوْلِهِ (وَلَا سَبِيلَ لَهُ إلَى الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ كَالتَّقْوَى وَالْوَرَعِ وَالزُّهْدِ) وَهَذِهِ مِمَّا لَا يُعْلَمُ حَقِيقَتُهُ لِكَوْنِهَا مِنْ أَحْوَالِ الْقُلُوبِ وَلَا يَعْلَمُ مَا فِيهَا إلَّا اللَّهُ تَعَالَى وَمِثْلُهُ فِي الْحَاشِيَةِ لَكِنَّ الْحُكْمَ الْكُلِّيَّ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْكُلِّ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَى التَّأَمُّلِ لَا سِيَّمَا نَحْنُ مَأْمُورُونَ بِحُسْنِ الظَّنِّ بِالْمُسْلِمِ (فَلَا يَجْزِمُ الْقَوْلَ بِمِثْلِهَا بَلْ يَقُولُ أَحْسَبُ) أَظُنُّ (وَنَحْوَهُ) وَهَذِهِ الْآفَةُ تَتَطَرَّقُ إلَى الْمَدْحِ بِالْأَوْصَافِ الْمُطْلَقَةِ الَّتِي تُعْرَفُ بِالْأَدِلَّةِ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمِثَالِ.

وَأَمَّا إذَا قَالَ رَأَيْته يُصَلِّي بِاللَّيْلِ وَيَتَصَدَّقُ وَيَحُجُّ فَهَذِهِ أُمُورٌ مُتَيَقَّنَةٌ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ أَنَّهُ عَدْلٌ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَجْزِمَ الْقَوْلَ بِهِ أَيْضًا إلَّا بَعْدَ خَبَرِهِ بِبَاطِنِهِ وَسَمِعَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ قَالَ أَسَافَرْت مَعَهُ قَالَ لَا قَالَ أَخَالَطْته فِي الْمُبَايَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ قَالَ لَا قَالَ فَأَنْتَ جَارُهُ صَبَاحَهُ وَمَسَاءَهُ قَالَ لَا قَالَ وَاَلَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ مَا تَعْرِفُهُ (وَالثَّالِثُ أَنْ لَا يَكُونَ الْمَمْدُوحُ فَاسِقًا) لَعَلَّ أَنَّهُ إذَا مَدَحَهُ لِلْخَلَاصِ عَنْ ظُلْمِهِ أَوْ لِيَنَالَ حَقَّهُ مِنْ جِهَتِهِ أَوْ مِنْ جِهَةِ الْغَيْرِ بِإِعَانَتِهِ فَلَا يَضُرُّ إذْ الضَّرُورَةُ مُبِيحَةٌ لِلْمَحْظُورَةِ (دُنْيَا هق عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﵊ «إنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ إذَا مُدِحَ الْفَاسِقُ» أَيْ الْخَارِجُ عَنْ الْعَدْلِ وَالْخَيْرِ وَحُسْنِ زِيَادَةِ الْخُلُقِ وَالْحَقِّ وَإِنَّمَا يَغْضَبُ اللَّهُ لِأَنَّهُ أَمَرَ بِمُجَانَبَتِهِ وَإِبْعَادِهِ فَمَنْ مَدَحَهُ فَقَدْ وَصَلَ مَا أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُقْطَعَ وَوَادَّ مَنْ حَادَّ اللَّهَ

Rujukan halaman ini: بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية، ج 4، ص 23 (SanadKitab #21654, hlm. urut 939)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.