Lewati ke konten

Kitab: Durarul Hukkam fi Syarh Majallatil Ahkam · Pengarang: علي حيدر

Baca Juz 1, halaman 104

  1. الكتاب الأول البيوع
  2. مقدمة في بيان الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالبيوع
  3. (المادة ١٠٢) القبول

قَدْ يَعْتَرِضُ الْبَعْضُ عَلَى تَعْرِيفِ الْإِيجَابِ الْوَارِدِ هُنَا قَائِلًا:

١ - يُسْتَدَلُّ مِنْ كَلِمَةِ (ثَانِي كَلَامٍ) الْوَارِدَةِ فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ مَادَّةِ (١٠٢) بِأَنَّ الْمَقْصُودَ فِي كَلِمَةِ (أَوَّلِ كَلَامٍ) الْوَارِدَةِ فِي الْمَادَّةِ هَذِهِ هُوَ وُجُوبُ تَقْدِيمِ الْإِيجَابِ عَلَى الْقَبُولِ وَلَمَّا كَانَ الْبَيْعُ كَمَا سَيَجِيءُ فِي الْمَادَّةِ (١٦٧) يَنْعَقِدُ إذَا صَدَرَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ مَعًا فِي آنٍ وَاحِدٍ فَالتَّعْرِيفُ هَذَا غَيْرُ جَامِعٍ لِأَفْرَادِهِ.

٢ - وَذَكَرَ فِي التَّعْرِيفِ أَنَّهُ (كَلَامٌ) (أَيْ الْإِيجَابُ) وَالْحَالُ أَنَّهُ كَذَلِكَ يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بِالتَّعَاطِي أَيْضًا كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ (١١٥) وَفِي التَّعَاطِي لَا يُسْتَعْمَلُ كَلَامٌ فَعَلَى ذَلِكَ لَا يَكُونُ تَعْرِيفُ الْإِيجَابِ الْوَارِدُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ وَتَعْرِيفُ الْقَبُولِ الَّذِي سَيَأْتِي فِي الْمَادَّةِ التَّالِيَةِ جَامِعَيْنِ لِأَفْرَادِهِمَا أَيْضًا.

٣ - بِمَا أَنَّ كَلِمَةَ (بِعْت، وَاشْتَرَيْت) مِنْ الْأَلْفَاظِ الْمَوْضُوعَةِ لِلْإِخْبَارِ وَلَيْسَتْ مِنْ أَلْفَاظِ الْإِنْشَاءِ فَكَيْفَ يَنْشَأُ بِهِمَا عَقْدُ الْبَيْعِ.

فَجَوَابُ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي: جَوَابُ الْأَوَّلِ: لَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَعَدَمِهِ إذَا صَدَرَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ مَعًا وَلَمْ يَتَقَدَّمْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَالْبَعْضُ مِنْهُمْ يَقُولُ بِانْعِقَادِهِ وَالْبَعْضُ الْآخَرُ يَقُولُ بِعَدَمِ الِانْعِقَادِ (مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ، الدُّرُّ الْمُنْتَقَى، الْبَحْرُ) وَالْمَجَلَّةُ وَإِنْ لَمْ تَذْكُرْ مَا يُفِيدُ تَرْجِيحَهَا أَحَدَ الْقَوْلَيْنِ فَكَلِمَةُ (أَوَّلُ) فِي الْمَادَّةِ (١٠١) وَكَلِمَةُ ثَانِي فِي الْمَادَّةِ (١٠٢) يُسْتَدَلُّ مِنْهُمَا بِأَنَّهَا اخْتَارَتْ الْقَوْلَ الثَّانِيَ أَيْ عَدَمَ الصِّحَّةِ فَلَيْسَ بِذَلِكَ مِنْ مَأْخَذٍ يُؤْخَذُ عَلَيْهَا.

جَوَابُ الثَّانِي: أَجَلْ إنَّ الْإِيجَابَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْبَيْعِ الَّذِي يَحْصُلُ بِالْقَوْلِ أَمَّا فِي الْبَيْعِ الَّذِي يَنْعَقِدُ بِالْفِعْلِ فَلَيْسَ ثَمَّةَ إيجَابٌ فِيهِ وَإِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ مَعْرِفَةِ الثَّمَنِ تَعَاطٍ لَيْسَ إلَّا.

جَوَابُ الثَّالِثِ: أَمَّا كَلِمَتَا (بِعْت، وَاشْتَرَيْت) وَإِنْ كَانَتَا بِحَسَبِ الْوَضْعِ الْأَصْلِيِّ لِلْإِخْبَارِ فَقَدْ اسْتَعْمَلَهَا الشَّرْعُ بِمَعْنَى الْإِنْشَاءِ فَأَصْبَحَتْ مِنْ أَلْفَاظِ الْإِنْشَاءِ بِحَسَبِ الِاصْطِلَاحِ الشَّرْعِيِّ، فَإِذَا قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ: قَدْ بِعْتُك مَالِي، وَقَالَ الْآخَرُ: قَدْ اشْتَرَيْت فَلَا يَكُونُ مَعْنَى ذَلِكَ إخْبَارًا بِبَيْعٍ وَقَعَ قَبْلًا بَلْ إنْشَاءً لِعَقْدِ بَيْعٍ فِي ذَلِكَ الْمَالِ مُجَدَّدًا؛ لِأَنَّ صِيَغَ الْعُقُودِ لَا تَدُلُّ عَلَى زَمَنٍ. هَذَا وَإِنَّ كَلِمَتَيْ بِعْتُ وَاشْتَرَيْتُ كَثِيرٌ مَا يُرَادُ بِهِمَا الْإِخْبَارُ فَمَتَى أُرِيدَ بِهِمَا هَذَا الْمَعْنَى فَلَا يَنْعَقِدُ بِهِمَا بَيْعٌ فَلَوْ سَأَلَ شَخْصٌ آخَرَ قَائِلًا: مَا فَعَلْت بِفَرَسِك فَأَجَابَهُ بِعْته مِنْ زَيْدٍ، فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: قَدْ اشْتَرَيْتُهُ مِنْك فَلَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أُرِيدَ بِكَلِمَةِ " بِعْتُ " هُنَا الْإِخْبَارُ لَيْسَ إلَّا، كَمَا يَتَبَيَّنُ ذَلِكَ مِنْ سِيَاقِ الْكَلَامِ.

[ (الْمَادَّةُ ١٠٢) الْقَبُولُ]

(الْمَادَّةُ ١٠٢) الْقَبُولُ ثَانِي كَلَامٍ يَصْدُرُ مِنْ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ لِأَجْلِ إنْشَاءِ التَّصَرُّفِ وَبِهِ يَتِمُّ الْعَقْدُ.

أَيْ أَنَّ كُلَّ كَلَامٍ جَاءَ بَعْدَ الْإِيجَابِ لِإِنْشَاءِ التَّصَرُّفِ وَبِقَصْدِ إتْمَامِ الْعَقْدِ سُمِّيَ قَبُولًا وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَكَانَ الْمُشْتَرِي هُوَ الْمُتَكَلِّمُ أَمْ كَانَ الْبَائِعُ فَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي: بِعْتُك مَالِي هَذَا بِكَذَا قِرْشًا

Rujukan halaman ini: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، ج 1، ص 104 (SanadKitab #21692, hlm. urut 87)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.