يَذْبَحْ) أضحيته (حَتَّى يَنْصَرِفَ) بتحتية فنون، ولأبي ذرٍّ: «ننصرف» بنونين؛ يعني: ﵊ من صلاة العيدِ (فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَلْتُ) الذَّبح قبل الصَّلاة (فَقَالَ) ﷺ (هُوَ) أي: الَّذي ذبحته، وللكُشميهنيِّ: «هذا» (شَيْءٌ عَجَّلْتَهُ) لأهلك ليس من النُّسك (قَالَ) أبو بردة: يا رسول الله (فَإِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً) من المعز (هِيَ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّتَيْنِ) تثنية مسنَّة. قال الدَّاوديُّ: الَّتي سقطتْ أسنانها. وقال الجوهريُّ: يكون ذلك في الظِّلْف والحافر في السَّنة الثَّالثة، وفي الخفِّ في السَّادسة (آذْبَحُهَا) بهمزة استفهام ممدودة (قَالَ) ﷺ: (نَعَمْ) اذبحها (ثُمَّ لَا تَجْزِي) بفتح الفوقية بلا همز (عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ).
سبق ما فيه قريبًا.
(قَالَ عَامِرٌ) الشَّعبيُّ: (هِيَ) يعني: الجذعةَ (خَيْرُ نَسِيكَتِهِ (¬١)) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «نسيكتيه» بالتَّثنية.
فإن قلتَ: خير أفعلُ تفضيل، وهو يقتضي الشَّركة والأولى لم تكن نَسِيكة. أُجيب بأنَّ الأولى وإنْ وقعت شاةَ لحمٍ غير أضحية، لكن له (¬٢) فيها ثوابٌ لكونه قاصدًا جبر الجيران فهي أيضًا عبادة، أو صورتها صورةُ النَّسيكة لأنَّه ذبحها في وقتها. وقال في «الفتح»: ضم الحقيقة إلى المجازِ بلفظ واحدٍ، فإنَّ النَّسيكة هي الَّتي أجزأت عنه (¬٣) وهي الثَّانية، والأولى لم تجز عنه، لكن أطلق عليها نسيكةً؛ لأنَّه نحرها على أنَّها نسيكة.
(١٣) (بابُ وَضْعِ القَدَمِ عَلَى صَفْحِ الذَّبِيحَةِ).