وإلَّا فمتى ضجرَ (¬١) وقلق في أوَّل وهلةٍ، ثمَّ يئس فصبر لا يحصل له الغرضُ المذكور.
قال أنسٌ: (يُرِيدُ) بقوله: «حبيبَتَيه» (عَيْنَيْهِ. تَابَعَهُ) أي: تابع عمرًا مولى المُطَّلب (أَشْعَثُ ابْنُ جَابِرٍ) نسبه لجدِّه، واسم أبيه عبدُ الله، البصريُّ الحُدَّانِيُّ -بضم الحاء وتشديد الدال المهملتين وبعد الألف نون مكسورة- تُكُلِّمَ فيه. وقال الدَّارقُطنيُّ: (¬٢) يُعتبر به. وليس له في البخاريِّ إلَّا هذا الموضع ممَّا وصله أحمدُ (وَ) تابعه أيضًا (أَبُو ظِلَالٍ) بكسر المعجمة وتخفيف الَّلام، ولأبي ذرٍّ: «وأبو ظلال بن هِلال» كذا في الأصل، والصَّواب حذف «ابن» فأبو (¬٣) ظِلال اسمه هِلال. قاله في «الفتح».
وهذا وصلَه عبدُ بن حُميد (عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) ولفظُ الأوَّل: «قال ربُّكم: من أذهبتُ كريمتيه، ثمَّ صبرَ واحتسبَ كان ثَوابه الجنَّة» والثَّاني: «ما لمنْ أخذتُ كريمتيهِ عندِي (¬٤) جزاءٌ إلَّا الجنَّة».
(٨) (بابُ عِيَادَةِ النِّسَاءِ الرِّجَالَ) ولو كانوا أجانب بالشَّرط المعتبر (وَعَادَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ) زوجةُ أبي الدَّرداء الصُّغرى، واسمُها: هُجيمة (رَجُلًا مِنْ أَهْلِ المَسْجِدِ مِنَ الأَنْصَارِ) وقول الكِرمانيِّ: الظَّاهر أنَّها أمُّ الدَّرداء الكُبرى، تعقَّبه في «الفتح» بأنَّ الأثر المذكور أخرجه المؤلِّف في «الأدب المفرد» من طريق الحارث بن عُبيد الله (¬٥)، وهو شاميٌّ تابعيٌّ صغير لم يلحق أمَّ الدَّرداء الكُبرى واسمها خَيرة (¬٦)، فإنَّها ماتتْ في خلافة عثمان قبل موتِ أبي الدَّرداء، ولفظُه قال: «رأيتُ أمَّ الدَّرداء على راحلة أعواد ليس لها غشاءٌ (¬٧) تعودُ رجلًا من الأنصار في المسجدِ» وأمَّا الصُّغرى