نوعٌ منَ الخيلِ. ومفهومُه: أنَّه كان ماشيًا، فيطابقُ بعضَ ما ترجمَ له.
وهذا الحديثُ أخرجهُ أيضًا في «الفرائضِ» [خ¦٦٧٢٣]، وكذا أبو داود، والتِّرمذيُّ وزاد فأخرجه في «التَّفسير» أيضًا.
(١٦) (بابُ) جوازُ (قَولِ المَرِيضِ: إِنِّي وَجِعٌ) بفتح الواو وكسر الجيم، ولأبي ذرٍّ: «بابُ ما رُخِّص للمريضِ أن يقول: إنِّي وجعٌ» (أَوْ) قوله: (وَارَأْسَاهْ) وهو تفجُّعٌ على الرَّأس من شدَّة صُداعه (أَوِ اشْتَدَّ) أي: أو قوله: اشتدَّ (بِي الوَجَعُ، وَ) باب (قَوْلِ أَيُّوبَ ﵇: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾) الضَّرُّ -بالفتح-: الضَّرر في كلِّ شيءٍ. وبالضَّمِّ: الضَّرَر في النَّفسِ من مرضٍ أو هزالٍ (﴿وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣]) ألطفَ في السُّؤال حيثُ ذكرَ نفسَهُ بما يُوجب الرَّحمة، وذَكَرَ ربَّه بغايةِ (¬١) الرَّحمة، ولم يصرِّح بالمطلوب، فكأنَّه قال: أنتَ أهلٌ أن تَرحم، وأيُّوبُ أهلٌ أن يُرحم، فارحمهُ واكشفْ عنه الضُّرَّ الَّذي مسَّه. وقال الطِّيبيُّ: لم يقل: ارحَم ضُرِّي ليعمَّ ويشملَ ويشعرَ بالتَّعليل، ولذلك استُجيب له، وروي عن أنسٍ: أخبرَ أيُّوب عن ضَعفه حين لم يقدِر على النُّهوضِ إلى الصَّلاةِ ولم يشكُه، وكيف يشكُو من قيل له: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ﴾ [ص: ٤٤] وقيل: إنَّما اشتَكى إليه تلذُّذًا بالنَّجوى لا أنَّه تضرَّر (¬٢) بالشَّكوى، والشِّكاية إليه غايةُ القربِ، والشِّكايةُ منه غايةُ البُعدِ.
وقد استُشْكل إيرادُ المؤلِّف لهذه الآية هنا إذ إنَّها لا تُناسب التَّرجمة؛ لأنَّ أيُّوب إنَّما قال ذلك داعيًا ولم يذكرهُ للمخلوقين. وأُجيب: باحتمالِ أنَّه أشارَ إلى أنَّ مُطلق الشَّكوى لا يمنعُ (¬٣) ردًّا على من زعم أنَّ الدُّعاء بكشفِ البلاء يقدحُ في الرِّضا، فنبَّه على أنَّ الطَّلبَ منه تعالى ليسَ ممنوعًا، بل زيادة عبادةٍ لما ثبتَ (¬٤) مِثل (¬٥) ذلك عن المعصومِ، وأثنى الله عليه بذلك وأثبتَ له