القُشيريُّ في «تفسيره»: أنَّ في بعضِ التَّفاسير أنَّ الحيَّةَ والعقرب أتيا نُوحًا فقالتا: احملنَا. فقال نوحٌ: لا أحملكُما فإنَّكما سببُ الضَّررِ، فقالتا: احملنَا ونحنُ نضمنُ لك أن لا نضرَّ أحدًا ذكركَ.
(٣٨) (بابُ رُقْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ¬) الَّتي كان يرقي بها.
٥٧٤٢ - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ (عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ) بن صهيبٍ، أنَّه (قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَثَابِتٌ) البنانيُّ (عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ (فَقَالَ ثَابِتٌ) لأنسٍ: (يَا أَبَا حَمْزَةَ اشْتَكَيْتُ) بضم التاء، أي: مرضتُ (فَقَالَ) له (أَنَسٌ: أَلَا) بتخفيف اللام للعرض والتَّنبيه (أَرْقِيكَ) بفتح الهمزة (بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ) ثابتٌ: (بَلَى، قَالَ) أنسٌ: (اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ مُذْهِبَ البَاسِ) بضم الميم وكسر الهاء، والباسُ بغير همز للمؤاخاةِ، وفي الفرع بالهمزةِ (¬١) على الأصلِ (اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي) فيه جوازُ تسمية الله تعالى بما ليسَ في القرآنِ إذا كان له أصلٌ فيه قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: ٨٠] وأن لا يُوهم نقصًا (لَا شَافِي إِلَّا أَنْتَ) فلا ينجعُ الدَّواء إلَّا بتقديركَ (شِفَاءً) نصبٌ على أنَّه مصدر اشف، ويجوز الرَّفعُ خبر مبتدأ محذوفٍ، أي: الشِّفاءُ المطلوبُ (لَا يُغَادِرُ) بالغين المعجمة، لا يترك (سَقَمًا) بفتحتين ويجوز ضم ثمَّ إسكان، لغتان، والجملةُ صفةٌ لقوله: «شفاءً».
وهذا الحديثُ أخرجهُ أبو داود في «الطِّبِّ» والتِّرمذيُّ في «الجنائزِ» والنَّسائيُّ في «اليوم واللَّيلة».