والكُشميهنيِّ: «فلقِيته» بلام بعد الفاء وإسقاط الفوقية وكسر القاف (بِمَاءٍ (¬١) فَتَوَضَّأَ) وفي «كتاب الوضوء» «وأنَّ المغيرة (¬٢) جعل يصبُّ عليه وهو يتوضأ» [خ¦١٨٢] (وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ) بتشديد التحتية وتخفف (¬٣) (فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْهِ) بالتَّثنية فيهما (فَكَانَا ضَيِّقَيْنِ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ الجُبَّةِ) ولأَبَوَي ذرٍّ والوقتِ وابنِ عساكرَ والأَصيليِّ: «من تحتِ بَدَنه» بفتح الموحدة والدال المهملة بعدها نون، أي: جبَّته، والبَدَن درعٌ ضيِّقة الكمَّين. وقال في «القاموس»: الدِّرع الضَّيقة (فَغَسَلَهُمَا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَعَلَى خُفَّيْهِ).
والحديث سبق في «الوضوء» [خ¦١٨٢] ومطابقتُه لما ترجمَ له هنا واضحةٌ.
(١١) (باب لُبْسِ جُبَّةِ الصُّوفِ فِي الغَزْوِ) وسقط قوله: «لبس» لغير أبي ذرٍّ.
٥٧٩٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفَضل بنُ دُكَين قال: (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ) بن أبي زائدة (عَنْ عَامِرٍ) الشَّعبيِّ (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ) المغيرة بن شعبة (¬﵁¬) أنَّه (قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سَفَرٍ) في غزوة تبوك (فَقَالَ) لي: (أَمَعَكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَنَزَلَ) ﷺ (عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَشَى حَتَّى تَوَارَى) احتجبَ (عَنِّي فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ الإِدَاوَةَ) أي: ما فيها من الماء (فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا) لضيقِ كمَّيها (¬٤) (حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ) بباء