الإلصاق (ثُمَّ أَهْوَيْتُ) أي: مددتُ يدي (لأَنْزِعَ خُفَّيْهِ) بكسر الزاي واللام لام كي، والفعلُ بعدها منصوب بإضمار أن بعدها (فَقَالَ: دَعْهُمَا) أي: الخفَّين (فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا) أي: الرِّجلين حال كونهما (طَاهِرَتَيْنِ (¬١)) والفاء في قوله: «فإنِّي» سببيَّة والأصل إنَّني، بنونين حذفت الأولى وسكنت الثَّانية وأدغمت في الثَّالثة (¬٢)، وقيل: حذفت الثَّانية، ورجَّحه أبو البقاء بحذفها في أن الخفيفة، وقيل: حذفت الثَّالثة (¬٣) (فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا) فيه إضمارٌ تقديره وأحدث فمسحَ عليهما؛ لأنَّ وقتَ جواز المسح بعد الحدث ولا يجوزُ قبله لأنَّه على طهارة الغسلِ.
والحديث سبق في «كتاب الوضوء» [خ¦١٨٢].
(١٢) (باب القَبَاءِ) بفتح القاف والموحدة المخففة، ممدودًا (¬٤). قال في «القاموس»: والقبوة: انضمام ما بين الشَّفتين، ومنه القَباء من الثِّياب، الجمع أقبية. انتهى. وهو فارسيٌّ معرَّب وقيل: عربيٌّ (وَفَرُّوجِ حَرِيرٍ) بفتح الفاء وضم الراء المشددة (¬٥)، بعدها واو فجيم، مجرور عطفٌ على سابقهِ، مضاف لتاليهِ (وَهْوَ) أي: فرُّوج الحرير (القَبَاءُ، وَيُقَالُ) الفرُّوج (هُوَ الَّذِي لَهُ شَقٌّ مِنْ خَلْفِهِ) بفتح الشين المعجمة وضم القاف منوَّنة مشدَّدة، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «الَّذي شُقَّ من خلفه» بضم الشين وفتح القاف. قال في «القاموس»: والفرُّوج (¬٦) قَباءٌ شُقَّ من خلفهِ.