٥٩٦٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ) بن يحيى بنِ سعيدٍ الجُعفيُّ أبو سعيدٍ الكوفيُّ، نزيل مصر (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُمَرُ) بضم العين (-هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ-) أي: ابنُ زيد بن عبد الله بنِ عمر (عَنْ) عمِّ أبيهِ (سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بنِ عمر، أنَّه (قَالَ: وَعَدَ النَّبِيَّ ﷺ جِبْرِيلُ) رُفِع (¬١) على الفاعليَّة، زادتْ عائشةُ في روايتها عند مسلم «في ساعة يأتيه فيها» (فَرَاثَ) بالمثلَّثة، أي: أبطأ (عَلَيْهِ حَتَّى اشْتَدَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ¬) زاد في حديث عائشة المذكور وقال: «ما يخلِفُ الله وعدَهُ ولا رسلُه» وفي حديث عائشة ثمَّ التفتَ فإذا جرو كلبٍ تحت سريرهِ فقال: «يا عائشةُ متى دخلَ هذا الكلبُ؟» فقالت: والله ما دريتُ فأمر به فأُخرج (فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ¬) من بيته (فَلَقِيَهُ، فَشَكَا إِلَيْهِ مَا وَجَدَ) من إبطائهِ (فَقَالَ لَهُ) جبريل: (إِنَّا) يعني الملائكة (لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ) قال النَّوويُّ: الأظهرُ أنَّه عامٌّ في كلِّ صورةٍ وكلبٍ، وأنَّهم يمتنعونَ من الجميع لإطلاقِ الأحاديث، ولأنَّ الجرو الَّذي كان في بيت النَّبيِّ ﷺ تحت السَّرير كان له فيه عذرٌ ظاهرٌ (¬٢) لأنَّه لم يعلمْ به ومع هذا امتنعَ جبريلُ ﵊ من دخولِ البيت وعلَّله بالجرو. انتهى.
وفي «السنن» من حديث أبي هريرة وصحَّحه الحاكم و (¬٣) التِّرمذيُّ وابن حبَّان: «أتاني جبريلُ فقال: أتيتُك البارحة فلم يمنعنِي أن أكونَ دخلتُ إلَّا أنَّه كان على البابِ تماثيل، وكان في البيت قِرام سترٍ فيه تماثيل، وكان في البيت كلبٌ، فمُرْ برأس التِّمثال (¬٤) الَّذي على باب (¬٥) البيتِ يُقْطع (¬٦) فيصير كهيئة الشَّجرة، ومُر بالسِّتر فلْيُقطع فتجعلْ (¬٧) منه وسادتان مَنْبوذتان توطآن، ومُرْ بالكلب فليُخرج، ففعل النَّبيُّ ﷺ». وفي رواية النَّسائيِّ: «إمَّا أن تقطعَ