رؤوسها، أو تجعلَ بساطًا يوطأ». ففيه ترجيحُ القول بأنَّ الصُّورة (¬١) الَّتي تمتنعُ الملائكة من دخولِ البيت لأجلها هي الَّتي تكون باقيةً على هيئتهَا مرتفعةً غير ممتهنة.
وحديثُ الباب سبق في «بدء الخلق» [خ¦٣٢٢٧].
(٩٥) (بابُ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ).
٥٩٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بن قعنب الحارثيُّ، أحدُ الأعلام (عَنْ مَالِكٍ) هو ابنُ أنسٍ إمام الأئمَّة (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ) بن أبي بكر الصِّدِّيق (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً) بضم النون والراء وكسرهما، وسادةً صغيرة (فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَى البَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفَتْ) عائشة ﵂ (فِي وَجْهِهِ) ﷺ (الكَرَاهِيَةَ، قَالَتْ (¬٢)) ولأَبَوَي الوقت وذرٍّ: «وقالت»: (يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ مَاذَا أَذْنَبْتُ؟) قال في «شرح المشكاة»: فيه حسنُ أدب من الصِّدِّيقة ﵂ حيث قدَّمت التَّوبة قبل اطِّلاعها على الذَّنب، ونحوه قوله تعالى: ﴿عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣] فقدَّمَ العفو تلطفًا برسولِ الله ﷺ، كما قدمت التَّوبة (¬٣) على عرفان الذَّنب، ومن ثمَّ قالت: ماذا أذنبتُ؟ أي: ما اطَّلعت على ذنبٍ، ومن ثمَّ حسن قوله (¬٤) (قَالَ (¬٥)) ﷺ: