بالعرك (¬١)، كما تُغسَل الثِّياب إذا أصابتها النَّجاسة، وأُجيب بأنَّ النَّضح ليس هو الغسل، كما دلَّ عليه كلام أهل اللُّغة، ففي «الصِّحاح» و «المُجمَل» لابن فارس و «ديوان الأدب» للفارابيِّ و «المنتخب» لكُراعٍ، و «الأفعال» لابن طريفٍ (¬٢)، و «القاموس» للفَيْرُوزَابادي: النَّضح: الرشُّ، ولا نسلِّم أنَّه في حديث المقداد وأسماء بمعنى: «الغسل»، ولئن سلَّمناه فبدليلٍ خارجيٍّ، واستدلَّ بعضهم بقوله: «ولم يغسله» على طهارة بول الصَّبيِّ، وبه قال أحمد وإسحاق وأبو ثورٍ، وحُكِي عن مالكٍ والأوزاعيِّ، وأمَّا حكايته عن الشَّافعيِّ فجزم النَّوويُّ بأنَّها باطلة قطعًا، فأيَّده (¬٣) مجموع الصِّغار الذين حصل منهم بولٌ عليه ﷺ: الحسن والحسين وعبد الله بن الزبير وابن أمِّ محصنٍ وسليمان (¬٤) بن هشام ﵃، قاله الذَّهبيُّ رحمة الله عليه (¬٥).
ورواة هذا الحديث الخمسة ما بين تِنِّيسيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة.
(٦٠) (بابُ) بيان حكم (البَوْلِ) حال كون البائل (قَائِمًا وَ) حال كونه (قَاعِدًا).
٢٢٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياس (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيقٍ الكوفيِّ (عَنْ حُذَيْفَةَ) بن اليمان، واسم «اليمان»: حُسَيْلٌ،