بمُهمَلتين، مُصغَّرٌ، أو يُقال (¬١): حِسْلٌ -بكسرٍ ثمَّ سكونٍ- العبسيِّ، بالمُوَحَّدة (¬٢)، حليف الأنصار، صحابيٌّ جليلٌ من السَّابقين، صحَّ في «مسلمٍ» عنه أنَّ رسول الله (¬٣) ﷺ أعلمه بما كان وما (¬٤) يكون إلى أن تقوم السَّاعة، وأبوه صحابيٌّ أيضًا استُشهِد بأُحُدٍ، ومات حذيفة ﵁ في أوَّل خلافة عليٍّ سنة ستٍّ وثلاثين، له في «البخاريِّ» اثنان وعشرون حديثًا.
(قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ سُبَاطَةَ) بضمِّ المُهمَلة وتخفيف المُوَحَّدة: مرمى ترابٍ وكناسة (¬٥) (قَوْمٍ) من الأنصار، تكون بفناء الدُّور مرتفقًا لأهلها، أو «السُّباطة» الكناسة نفسها، وتكون في الغالب سهلة لا يرتدُّ فيها (¬٦) البول على البائل، وإضافتها إلى القوم إضافة اختصاصٍ لا (¬٧) ملك؛ لأنَّها لا تخلو عن النَّجاسة، وفي رواية أحمد: «أتى سباطة قومٍ (¬٨) فتباعدتُ منه، فأدناني حتَّى صرت قريبًا من عقبيه» (فَبَالَ) ﷺ في الكناسة لدَمَثها (¬٩) حال كونه (قَائِمًا) بيانًا للجواز، أو لأنَّه لم يجد للقعود مكانًا، فاضطرَّ للقيام، أو كان بمأبضه -بالهمزة