يُبْنَى المَسْجِدُ) المدنيُّ (¬١) (فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ) واستُدِلَّ به على طهارة أبوالها وأبعارها لأنَّ المرابض لا تخلو عنهما (¬٢)، فدلَّ على أنَّهم كانوا يباشرونها في صلاتهم فلا تكون نجسةً، وأُجيب باحتمال الصَّلاة على حائلٍ، وأُجيب بأنَّهم لم يكونوا يصلُّون على حائلٍ (¬٣) دون الأرض، وعُورِض بأنَّها شهادة نفيٍ، لكن قد يُقال: إنَّها مستندةٌ إلى الأصل، وأُجيب بأنَّه ﵊ صلَّى في دار أنسٍ على حصيرٍ، كما في «الصَّحيحين» [خ¦٣٨٠]، ولحديث (¬٤) عائشة الصَّحيح: أنَّه كان يصلِّي على الخُمْرة.
ورواة هذا الحديث الأربعة ما بين خراسانيٍّ وكوفيٍّ وبصريٍّ، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «الصَّلاة»، [خ¦٤٢٩] وكذا مسلمٌ والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «العلم».
(٦٧) (بابُ) حكم (مَا يَقَعُ مِنَ النَّجَاسَاتِ) أي: وقوع النَّجاسات (فِي السَّمْنِ وَالمَاءِ).
(وَقَالَ الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم بن شهابٍ ممَّا وصله ابن وهبٍ في «جامعه» عن يونس عنه: (لَا بَأْسَ بِالمَاءِ) أي: لا حرج في استعماله في كلِّ حالةٍ، فهو محكومٌ بطهارته (مَا لَمْ يُغَيِّرْهُ) بكسر الياء، فعلٌ ومفعولٌ، والفاعل قوله (¬٥): (طَعْمٌ) أي: من شيءٍ نجسٍ (أَوْ رِيحٌ أَوْ لَوْنٌ) منه، فإن