فلم يستحضرْ له غير السَّند السَّابق، وليس من عادته غالبًا إعادة السَّند الواحد فأدركَه الموتُ قبل أن يقع له ما يُوافق ذلك، فصار ما ترجم له بالمعانقة (¬١) خاليًا (¬٢) من الحديثِ، وبعده (¬٣): بابُ قولِ الرَّجل كيف أصبحت؟ فظنَّ (¬٤) الكاتبُ الأوَّل لما لم يجدْ بينهما حديثًا أنَّ الباب معقودٌ لهما فجمعهما، لكنَّ لفظ المعانقة والواو بعدها إنَّما ثبت (¬٥) لأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ وسقط (¬٦) لغيره، وفي نسخةِ الحافظ عبد المؤمن الدِّمياطيِّ مضروبٌ (¬٧) عليهما، وعلى هذا فلا إشكالَ كما لا يخفى (وَقَوْلِ الرَّجُلِ) بالجرِّ عطفًا على السَّابق الآخر (كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟).
٦٢٦٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هو ابنُ رَاهُوْيَه كما جزم به في «الفتح»، أو ابنُ منصورٍ كما قاله الكِرْمانيُّ بلفظ لعلَّه، قال: (أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) شُعيب بنُ أبي حمزة، دينار القرشيُّ الحمصيُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد