المؤمنين، وتاب إلى الله (¬١) من كان (¬٢) خاضَ في حديثِ الإفكِ، وأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ [النور: ٢٢] الآيةَ (¬٣) أي: لا يحلف أولو الفضلِ منكُم أنْ لا يصلُوا (¬٤) قراباتهِم المساكين المهاجرين، فرجعَ الصِّدِّيق إلى مسطحٍ ما كان يصلُه به (¬٥) من النَّفقة.
والحديث من أفرادِهِ.
٦٦٢٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ) عارم السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ) الأزديُّ قال: (حَدَّثَنَا الحَسَنُ) البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ) بفتح السين المهملة والراء بينهما ميم مضمومة، ابنُ حبيب، وقيل: كان اسمُه عبد كلال، فغيَّره النَّبيُّ ﷺ. قال البخاريُّ: له صحبةٌ، وكان إسلامُه يوم الفتحِ، وشهدَ غزوة تبوك، وافتتحَ سجستان وغيرها في خلافةِ عثمان، ثمَّ نزلَ البصرةَ، وليس له في البخاريِّ إلَّا هذا الحديث ﵁ أنَّه (قَالَ: قَالَ) لي (النَّبِيُّ ﷺ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ لَا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ) بكسر الهمزة، مصدر أمرَ، و «لا» ناهيةٌ، و «تسألْ» مجزومٌ بالنَّهي، و «الإمارةَ» مفعول به، والفاعلُ مستترٌ يعودُ على «عبد الرَّحمن» وكسرتِ اللام لالتقاءِ السَّاكنين، أي: لا تسألِ الولايةَ (فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا) الفاء للعطفِ (¬٦) (عَنْ مَسْأَلَةٍ) وجواب الشَّرط قوله: (وُكِلْتَ إِلَيْهَا) بضم الواو وكسر