مات بالجنايةِ، وإنْ بقيَ زمنًا (¬١) ولا ألم به ثمَّ مات فلا ضمان فيه؛ لأنَّا لم نتحقَّق موته بالجنايةِ.
والحديث أخرجه أبو داود في «الدِّيَات» أيضًا.
٦٩٠٧ - ٦٩٠٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين (بْنُ مُوسَى) أبو محمد العبسيُّ الحافظ، أحدُ الأعلام على تشيُّعه (¬٢) وبدعتهِ (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (أَنْ عُمَرَ) بن الخطَّابِ ﵁ (نَشَدَ النَّاسَ) بفتح الشين المعجمة، استحلف الصَّحابة (مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي السَُِّقْطِ؟) بتثليث السين، والضم رواية أبي ذرٍّ (وَقَالَ) بالواو، ولأبي ذرٍّ: «فقال» (المُغِيرَةُ) بن شعبة: (أَنَا سَمِعْتُهُ) ﷺ (قَضَى فِيهِ) في السَّقط (¬٣) (بِغُرَّةٍ) بالتَّنوين (عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ) بالجرِّ فيهما بدل كلٍّ من كلٍّ، ونكرةٍ من نكرةٍ. (قَالَ: ائْتِ مَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ عَلَى هَذَا) الَّذي ذكرتَه، و «ائت» بهمزة ساكنةٍ فعلُ أمر من الإتيان، وحذفت الموحدة من «بمَن» في الفرع، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «آنْت» بهمزة الاستفهام ثمَّ نون ساكنة فمثناة فوقية، استفهامًا على إرادة الاستئناف للمخاطبِ، أي: أأنت (¬٤) تشهد، ثمَّ استفهمه ثانيًا فقال: (مَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ فَقالَ مُحَمَدُ بنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا أَشْهَدُ عَلَى النَبيِّ بِمِثلِ) ما شهدَ (هَذَا) أي: المغيرة.
قال في «الفتح»: وهذا الحديث في حكم الثُّلاثيات؛ لأنَّ هشامًا تابعيٌّ، وقولهُ: «عن أبيه أنَّ عمر»، صورتُه صورة (¬٥) الإرسالِ؛ لأنَّ عروة لم يسمعْ عمر، لكن تبيَّن من الرِّواية السَّابقة