أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ¬) أي: اطَّلع من عُلوٍّ (عَلَى أُطُمٍ) بضمَّتين: حِصنٍ أو قصرٍ (مِنْ آطَامِ المَدِينَةِ) بمدِّ الهمزة والطَّاء المهملة فيهما (فَقَالَ) ﵊: (هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ قَالُوا: لَا) يا رسول الله (قَالَ: فَإِنِّي لأَرَى (¬١) الفِتَنَ) أي: ببصري، أي: بأنْ كُشِفَ لي فأبصرت ذلك عيناي (¬٢) حال كونها (تَقَعُ خِلَالَ) بكسر الخاء المعجمة: أوساط (بُيُوتِكُمْ) أو «تقع» مفعولٌ ثانٍ (كَوَقْعِ القَطْرِ) بسكون قاف «كَوقْع»، ولابن عساكر وأبي ذرٍّ عن المُستملي: «المطر» «بالميم» بدل: «القاف»، وهما بمعنًى، وفيه إشارةٌ إلى قتل عثمان ﵁ بالمدينة، وانتشارِ الفتن في غيرها، فما وقع من القتال بصفِّين والجمل؛ كان بسبب قتل عثمانَ بالمدينة (¬٣)، والقتال بالنَّهروان كان بسبب التَّحكيم بصفِّين، فكلُّ قتالٍ وقع في ذلك العصر إنَّما تَولَّد عن شيءٍ من ذلك، أو عن شيءٍ تولَّد عنه.
والحديث سبق في «الحجِّ» [خ¦١٨٧٨] و «المظالم» [خ¦٢٤٦٧] و «علامات النُّبوَّة» [خ¦٣٥٩٧]، وأخرجه مسلمٌ في «الفتن» عن أبي بكر بن أبي شيبة (¬٤).
(٥) (باب ظُهُورِ الفِتَنِ).
٧٠٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الوَلِيدِ) بتشديد التَّحتيَّة آخره معجمةٌ، الرَّقَّام البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا (¬٥) عَبْدُ الأَعْلَى) بن عبد الأعلى السَّاميُّ -بالسِّين المهملة- البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا