مَعْمَرٌ) بفتح الميمَين، ابنُ راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّدِ بن مسلمٍ (عَنْ سَعِيدٍ) بكسر العين، ابن المسيَّبِ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنه (قَالَ: يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ) بأنْ يعتدلَ اللَّيل والنَّهارُ، أو يدنوَ قيامُ السَّاعة، أو تقصرَ الأيَّام واللَّيالي، أو يتقاربَ في الشرِّ والفساد حتَّى لا يبقى من يقول: الله الله، أو المراد بتقاربه: تسارعُ الدُّول في الانقضاء، والقرون إلى الانقراض، فيتقاربُ زمانُهم، وتتدانى أيَّامُهم، أو تتقارب أحواله في أهله في قلَّة الدِّين، حتَّى لا يكونَ فيهم من يأمرُ بمعروفٍ، وينهى عن منكرٍ؛ لغلبة الفسق وظهور أهله، أو المراد: قِصَرُ الأعمار بالنِّسبة إلى كلِّ طبقةٍ، فالطَّبقةُ الأخيرة أقصرُ أعمارًا من الطَّبقة الأخيرةِ (¬١) التي قبلها، وفي حديث أنسٍ عند التِّرمذيِّ مرفوعًا: «لا تقوم السَّاعةُ حتَّى يتقاربَ الزَّمانُ، فتكونَ السَّنةُ كالشَّهر، والشَّهر كالجمعة، والجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالسَّاعة، وتكون السَّاعة كاحتراق السَّعْفة»، وما تضمَّنه هذا الحديث قد وُجِدَ في هذا الزَّمان، فإنَّا نجد من سرعة الأيَّام ما لم نكنْ نجدُه في العصر الذي قبله، والحقُّ أنَّ المراد: نزعُ البركة من كلِّ شيءٍ حتَّى من الزَّمان، وهذا من علامات قرب السَّاعة، وقال النَّوويُّ: والمرادُ بقِصَرِه: عدمُ البركة فيه، وأنَّ اليوم مثلًا يصير الانتفاع به بقدر الانتفاع بالسَّاعة الواحدة، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي (¬٢) والمُستملي: «يتقارب الزَّمن» بإسقاط الألف بعد الميم، وهي لغةٌ فيه شاذَّةٌ؛ لأنَّ فَعَلًا (¬٣) بالفتح لا يُجْمَعُ على أَفْعُل (¬٤) إلَّا حروفًا يسيرةً: زَمَن وأزمُن، وجَبَل وأجبُل، وعَصَب وأعصُب (وَيَنْقُصُ العَمَلُ) بتحتيَّةٍ مفتوحةٍ فَنونٍ ساكنةٍ فقافٍ مضمومةٍ فصادٍ مهملةٍ، و «العمل»: بالعين والميم بعدها لامٌ، ولأبي (¬٥) ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ ممَّا هو في فرع (¬٦)
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 19, halaman 430
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 19، ص 430 (SanadKitab #21701, hlm. urut 12220)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.