للمرعى والماء (وَمَوَاقِعَ) نزول (القَطْرِ) بالقاف المفتوحة المطر في الأودية والصَّحارى، أي: العشب والكلأ، حال كونه (يَفِرُّ بِدِينِهِ) أي: بسبب دينه (مِنَ الفِتَنِ) وفيه فضيلة العزلة لمن خاف على دينه، فإن لم يكن؛ فالجمهور على أنَّ الاختلاط أولى؛ لاكتساب الفضائل الدِّينيَّة والجمعة والجماعات وغيرها؛ كإعانةٍ وإغاثةٍ وعيادةٍ (¬١)، وقال قومٌ: العزلة أفضل؛ لتحقُّق السَّلامة بشرط معرفة ما يتعيَّن، واختار النَّوويُّ الخلطة لمن لا يغلب على ظنِّه الوقوع في المعصية، فإن أشكل الأمر فالعزلة، وقيل: يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال.
والحديث أخرجه مسلمٌ في «المغازي»، والنَّسائيُّ في «البيعة».
(١٥) (باب: التَّعَوُّذِ مِنَ الفِتَنِ).
٧٠٨٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ) بفتح الفاء والمعجمة، أبو زيدٍ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستَُوائيُّ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة (عَنْ أَنَسٍ ﵁¬) أنَّه (قَالَ: سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى