أَحْفَوْهُ بِالمَسْأَلَةِ) بفتح الهمزة وسكون الحاء المهملة وفتح الفاء وسكون الواو، أي: ألحُّوا عليه في السُّؤال وبالغوا (فَصَعِدَ) بكسر العين (النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ المِنْبَرَ) ولأبي ذرٍّ: «على المنبر» (فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي) أي: اليوم كما في الرِّواية الأخرى في «كتاب الدُّعاء» [خ¦٦٣٦٢] (عَنْ شَيْءٍ) من الغيب (إِلَّا بَيَّنْتُـ) هـ (لَكُمْ) قال أنسٌ: (فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ) إلى الصَّحابة (يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ) حاضرٍ منهم (رَأْسُهُ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «لافٌّ رأسَه» بألف بعد اللَّام وتشديد الفاء، ونصب «رأسه» (فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، فَأَنْشَأَ رَجُلٌ) بدأ بالكلام (¬١) (كَانَ إِذَا لَاحَى) بفتح الحاء المهملة: جادل وخاصم أحدًا (يُدْعَى) بضمِّ التَّحتيَّة وسكون الدَّال وفتح العين المهملتين: يُنسَبُ (إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ؛ مَنْ أَبِي؟ فَقَالَ) ﵊: (أَبُوكَ حُذَافَةُ) بضمِّ الحاء المهملة وفتح الذَّال المعجمة وبعد الألف فاءٌ فهاء تأنيثٍ، أي: ابنَ قيسٍ، واسم الرَّجل قيل: قيس بن حذافة، وقيل: خارجة، وقيل: عبد الله، قال في «الفتح»: وهو المعروف، قلت: وصرَّح به البخاريُّ في: «باب ما يُكْرَه من كثرة السُّؤال» من «كتاب الاعتصام» [خ¦٧٢٩٤] (ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ) بن الخطَّاب ﵁ لمَّا رأى ما بوجه (¬٢) النَّبيِّ ﷺ من الغضب (فَقَالَ) شفقةً على المسلمين: (رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ) ﷺ (رَسُولًا) أي: رضينا بما عندنا من كتاب الله وسنَّة رسول الله (¬٣) ﷺ، واكتفينا به عن السُّؤال (نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ سُوءِ الفِتَنِ) بضمِّ السِّين المهملة بعدها واوٌ ساكنةٌ فهمزةٌ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «من شرِّ الفتن» (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا رَأَيْتُ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ كَاليَوْمِ) يومًا مثل هذا اليوم (قَطُّ، إِنَّهُ) بكسر الهمزة (صُوِّرَتْ لِي الجَنَّةُ وَالنَّارُ حَتَّى رَأَيْتُهُمَا) رؤيا عينٍ (دُونَ الحَائِطِ) أي: بيني وبين الحائط؛ وهو حائط محرابه ﷺ، وسقط قوله «لي» في رواية غير الكُشْمِيهَنيِّ (قَالَ قَتَادَةُ) بن دِعامة بالسَّند السَّابق: (يُذْكَرُ) بضمِّ أوَّله وفتح الكاف (هَذَا الحَدِيثُ) رفعٌ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «فكان قتادة يَذْكُرُ هذا الحديثَ» بفتح الياء من «يَذْكُر» وضمِّ الكاف و «الحديثَ» نُصِبَ على المفعوليَّة (عِنْدَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]) الآية، أي: لا تسألوا رسول الله ﷺ عن
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 19, halaman 467
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 19، ص 467 (SanadKitab #21701, hlm. urut 12257)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.