Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 19, halaman 578

  1. كتاب الأحكام
  2. باب من رأى للقاضي أن يحكم بعلمه في أمر الناس
  3. حديث: لا حرج عليك أن تطعميهم من معروف

لأنَّ الإنسان قد يفعل هذا مع أهل بيته؛ لأنَّه يرى أنَّ (¬١) غيرهم أحوج وأَولى، وإلَّا فأبو سفيان لم يكن معروفًا بالبخل، فلا يستدلُّ بهذا الحديث على أنَّه بخيلٌ مطلقًا (فَهَلْ عَلَيَّ) بتشديد الياء (مِنْ حَرَجٍ) مِنْ (¬٢) إثمٍ (أَنْ أُطْعِمَ الَّذِي) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «مِنَ الذي» (لَهُ عِيَالَنَا؟) وهمزة «أُطْعِمَ» مضمومةٌ (قَالَ) ﷺ (لَهَا: لَا حَرَجَ) لا إثمَ (عَلَيْكِ أَنْ تُطْعِمِيهِمْ مِنْ مَعْرُوفٍ) أي: الإطعام الذي هو المعروف بألَّا يكون فيه إسرافٌ ونحوه.

وفي هذا أنَّ للقاضي أن يقضيَ بعلمه؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يعلم أنَّها زوجة أبي سفيان، ولم يكلِّفْها البيِّنة؛ لأنَّ علمه أقوى من الشَّهادة؛ لتيقُّن (¬٣) ما علمه، والشَّهادة قد تكون كذبًا، ويأتي إن شاء الله تعالى عند المؤلِّف في «باب الشَّهادة تكون عند الحاكم في ولايته القضاء» [خ¦٧١٧٠] عن آخرين من أهل العراق أنَّه يقضي بعلمه؛ لأنَّه مؤتَمنٌ، وإنَّما يُراد من الشَّهادة معرفة الحقِّ، فعلمه أكثر من الشَّهادة، واستدلَّ المانعون من القضاء بالعلم بقوله في حديث أمِّ سلمة: «إنَّما أقضي له بما أسمع»، ولم يقل: بما أعلم، وقال للحضرميِّ (¬٤): «شاهداك أو يمينُه، ليس لك إلَّا ذلك»، ويُخشى من قضاة السُّوء أن يحكم أحدهم بما شاء (¬٥) ويُحيل على علمه، وتعقَّب ابن المُنَيِّر البخاريَّ بأنَّه لا دلالة له (¬٦) في الحديث للتَّرجمة؛ لأنَّه خرج مخرج الفُتيا، قال: وكلام المفتي يتنزَّل على تقدير صحَّة إنهاء المستفتي، فكأنَّه قال: إن ثبت أنَّه يمنعك حقَّك؛ جاز لك أخذه، وأجاب بعضهم بأنَّ الأغلب من أحوال النَّبيِّ ﷺ الحكم والإلزام، فيجب تنزيل لفظه عليه، وبأنَّه لو كان (¬٧) فتيا؛ لقال مثلًا: لكِ أن تأخذي، فلمَّا أتى بصيغة الأمر بقوله: «خُذي» كما في الرِّواية الأخرى [خ¦٢٢١١] دلَّ على الحكم، ويأتي مزيدٌ لذلك إن شاء الله تعالى بعون الله وقوَّته في «باب القضاء على الغائب» [خ¦٧١٨٠] وفي «باب

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 19، ص 578 (SanadKitab #21701, hlm. urut 12367)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.