يجوز فتحه؛ لأنَّه منعوتٌ (¬١) بـ «ابن» مضافٌ إلى عَلَمٍ (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ) أي: لصاحب الفراش، زوجًا كان أو سيِّدًا، حرَّةً كانت أو أمةً، لكنَّ الحنفيَّة يخصُّونه بالحُرَّة، ويقولون: إنَّ ولد الأمة المستفرشة لا يلحق سيِّدها ما لم يقرَّ به (وَلِلْعَاهِرِ) أي: الزَّاني (الحَجَرُ) أي: الخيبة، ولا حقَّ له في الولد، أو الرَّجم بالحجارة، وضُعِّف بأنَّه (¬٢) لا يُرجَم بالحجر إلَّا إذا كان مُحصَنًا (ثُمَّ قَالَ) ﷺ (لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ) أمِّ المؤمنين ﵂: (احْتَجِبِي مِنْهُ) أي: من ابن زمعة المتنازَع فيه (¬٣)؛ ندبًا للاحتياط، وقد ثبت نسبه وأُخوَّته لها في ظاهر الشَّرع (لِمَا) بالتَّخفيف (رَأَى) ﵊ (مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا) عبد الرَّحمن (حَتَّى لَقِيَ اللهَ تَعَالَى).
ومناسبة الحديث لسابقه: أنَّ الحكم بحسب الظَّاهر؛ حيث حكم ﷺ بالولد لعبد بن زمعة وألحقه بزمعة، ثمَّ لمَّا رأى شبهه بعتبة؛ أمر سودة أن تحتجب منه احتياطًا، فأشار البخاريُّ إلى أنَّه ﷺ حكم في ابن (¬٤) وليدة زمعة بالظَّاهر ولو كان في نفس الأمر ليس من زمعة، ولا يسمَّى ذلك خطأً في الاجتهاد، ولا هو (¬٥) من نوادر الاختلاف.
والحديث سبق في «البيوع» [خ¦٢٠٥٣] و «المحاربين» [خ¦٦٨١٧] و «الفرائض» [خ¦٦٧٤٩].
(٣٠) (بابُ الحُكْمِ فِي البِئْرِ وَنَحْوِهَا) كالحوض والدار.