«فسارَّهما» بالسِّين المهملة وتشديد الرَّاء (ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ: ادْعُ لِي عَلِيًّا، فَدَعَوْتُهُ) له فجاء (فَنَاجَاهُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ) بتسكين الموحَّدة وتشديد الرَّاء: انتصف، وفي رواية سعيد بن عامرٍ (¬١) المذكورة: فجعل يُناجيه حتَّى ترتفع أصواتهما أحيانًا (¬٢)، فلا يخفى عليَّ شيءٌ ممَّا يقولان ويُخفيان أحيانًا (ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ) هو ابن أبي طالبٍ (مِنْ عِنْدِهِ وَهْوَ) أي: عليٌّ (عَلَى طَمَعٍ) أن يولِّيَه (وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا) من المخالفة الموجِبة للفتنة، وقال ابن هُبيرة: أظنُّه أشار إلى الدِّعاية التي كانت في عليٍّ أو نحوها، ولا يجوز أن يُحمَل على أنَّ عبد الرَّحمن خاف من عليٍّ على نفسه (ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي عُثْمَانَ، فَدَعَوْتُهُ) فجاء (فَنَاجَاهُ (¬٣) حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا المُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى لِلنَّاسِ الصُّبْحَ) ولأبي ذرٍّ: «صلَّى النَّاس الصُّبحَ» (وَاجْتَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ) الذين عيَّنهم عمر للمشورة (عِنْدَ المِنْبَرِ) في المسجد النَّبويِّ (فَأَرْسَلَ) عبد الرَّحمن (إِلَى مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَأَرْسَلَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ) معاوية أمير الشَّام، وعُمير بن سعدٍ أمير حمص، والمغيرة بن شعبة أمير الكوفة، وأبي (¬٤) موسى الأشعريِّ أمير البصرة، وعمرو بن العاص أمير مصر؛ ليجمع أهل الحلِّ والعقد (وَكَانُوا وَافَوْا تِلْكَ الحَجَّةَ): قدموا مكَّة فحجُّوا (مَعَ عُمَرَ) ورافقوه إلى المدينة (فَلَمَّا اجْتَمَعُوا؛ تَشَهَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ) وفي رواية (¬٥) عبد الرَّحمن بن طهمان: جلس عبد الرَّحمن على المنبر (ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا عَلِيُّ؛ إِنِّي قَدْ (¬٦) نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ) أي: لا يجعلون له مساويًا، بل يرجِّحونه على غيره (فَلَا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ) من اختياري لعثمان (سَبِيلًا): ملامةً إذا لم يوافق الجماعة (فَقَالَ) عبد الرَّحمن مخاطبًا لعثمان: (أُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ اللهِ وَرَسُولِهِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «وسُنَّة رسوله» (وَالخَلِيفَتَيْنِ) أبي بكرٍ وعمر (مِنْ بَعْدِهِ) فقال عثمان: نعم (فَبَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَبَايَعَهُ الناس: المُهَاجِرُونَ) ولأبي ذرٍّ: «والمهاجرون»؛ بواو العطف، وهو من عطف الخاصِّ على العامِّ (وَالأَنْصَارُ، وَأُمَرَاءُ الأَجْنَادِ) المذكورون (وَالمُسْلِمُونَ).
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 19, halaman 661
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 19، ص 661 (SanadKitab #21701, hlm. urut 12450)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.