أقرب نزولًا إليكم (¬١) من عند الله، فالحدوث بالنسبة إلى المنزَّل (¬٢) إليهم، وهو في نفسه قديمٌ (تَقْرَؤُنَهُ مَحْضًا) خالصًا (لَمْ يُشَبْ) بضمِّ أوَّله وفتح المعجمة: لم يخلط، فلا يتطرَّق إليه تحريفٌ ولا تبديلٌ، بخلاف التَّوراة والإنجيل (وَقَدْ حَدَّثَكُمْ) ﷾ في كتابه: (أَنَّ أَهْلَ الكِتَابِ) من اليهود وغيرهم (بَدَّلُوا كِتَابَ اللهِ) التَّوراة (وَغَيَّرُوهُ، وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمُ الكِتَابَ، وَقَالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا، أَلَا) بالتَّخفيف (يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ العِلْمِ) بالكتاب والسُّنّةَ (عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ؟) بفتح الميم وسكون السِّين، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «مُسَاءلتهم» بضمِّ الميم وفتح السِّين بعدها ألفٌ (لَا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ) فأنتم بالطريق الأولى ألَّا تسألوهم.
والحديث سبق في «الشَّهادات» [خ¦٢٦٨٥].
(٢٦) (بابُ كَرَاهِيَةِ الخِلَافِ) في الأحكام الشَّرعيَّة، أو أعمَّ من ذلك، ولأبي ذرٍّ: «الاختلاف» وهذا الباب عند أبي ذرٍّ بعد «باب نهي النَّبيِّ ﷺ على التَّحريم» وقبل هذا الباب المذكور: «بابُ قولِ الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾» [الشورى: ٣٨] وقال في «الفتح»: وسقطت هذه التَّرجمة لابن بطاَّلٍ، فصار حديثها من جملة «باب النَّهي على التَّحريم» (¬٣).
٧٣٦٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هو ابن رَاهُوْيَه -كما جزم به الكلاباذيُّ- قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ) بفتح الميم وسكون (¬٤) الهاء وكسر الدَّال المهملة (عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ) بتشديد اللَّام الخزاعيِّ (عَنْ أَبِي عِمْرَانَ) عبدِ الملك بنِ حبيبٍ (الجَوْنِيِّ) بفتح الجيم