وسكون الواو بعدها نونٌ فتحتيَّةٌ، نسبةً لأحد أجداده الجَون بن عوفٍ (عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيِّ) ﵁ أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اقْرَؤُوْا القُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ) ما اجتمعت (قُلُوبُكُمْ) عليه (فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ) في فهم معانيه (فَقُومُوا عَنْهُ) لئلَّا يتمادى بكم الاختلاف (¬١) إلى الشَّرِّ.
وسبق الحديث في «فضائل القرآن» [خ¦٥٠٦٠]، وأخرجه مسلمٌ في «النُّذور» (¬٢) والنَّسائي في «فضائل القرآن».
(قَالَ أبُو عَبْدِ الله) البخاريُّ: (سَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمنِ) بنُ مَهديِّ (سَلَّامًا) أي: ابنَ أبي مطيعٍ، وأشار بهذا إلى ما سبق في آخر «فضائل القرآن» [خ¦٥٠٦١] وهذا ثبت في رواية المُستملي.
٧٣٦٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) بن رَاهُوْيَه قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ) بن عبد الوارث قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) بفتح الهاء وتشديد الميم الأولى، ابن يحيى البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ) عبد الملك (الجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) سقط لأبي ذرٍّ «ابن عبد الله» (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: اقْرَؤُوْا القُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ) أي: اقرؤوا والزموا الائتلاف على ما دلَّ عليه وقاد إليه، فإذا وقع الاختلاف بأن عرض عارض شبهةٍ يقتضي المنازعة الدَّاعية إلى الافتراق، فاتركوا القراءة (¬٣) وتمسَّكوا بالمحكَم الموجب (¬٤) للأُلفة، وأعرضوا عن المتشابه المؤدِّي إلى الفُرقة، قاله في «الفتح» فيما سبق مع غيره في آخر «فضائل القرآن» [خ¦٥٠٦١] وأوردته هنا لبُعد العهد به.