تقول: ممَّن تمتَّعت، لكن ذُكِّر باعتبار لفظ «مَنْ» (فَزَعَمَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ وَلَمْ تَطْهُرْ) من حيضها (حَتَّى دَخَلَتْ لَيْلَةُ عَرَفَةَ) فيه دلالةٌ على أنَّ حيضها كان (¬١) ثلاثة أيَّام خاصَّةً لأنَّ دخوله ﵊ مكَّة كان في الخامس من ذي الحجَّة، فحاضت يومئذٍ فطَهُرَت يوم عرفة، ويدلُّ على أنَّها حاضت يومئذٍ قوله ﵊ في «بابكيف تهلُّ الحائض بالحجِّ والعمرة؟» [خ¦٣١٩]: «من أحرم بعمرةٍ … » الحديث (¬٢)، قالت: فحِضْتُ، ففيه دليلٌ على أنَّ حيضها كان يوم القدوم إلىمكَّة، قالت: فلم أَزَلْ حائضًا حتَّى كان يوم عرفة، قاله البدر (فَقَالَتْ) وللأَصيليِّ وابن عساكر: «قالت»: (يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ لَيْلَةُ عَرَفَةَ) وفي بعض النُّسخ: «هذا ليلة عرفة»، قال البدر: أي: هذا الوقت، ولأبوَي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر والأَصيليِّ: «يوم عرفة» (¬٣) (وَإِنَّمَا كُنْتُ تَمَتَّعْتُ بِعُمْرَةٍ) أي: وأنا حائضٌ، وفيه تصريحٌ بما تضمَّنه التَّمتُّع لأنَّه إحرامٌ بعمرةٍ في أشهر الحجِّ ممَّن على مسافة القصر من الحرم، ثمَّ يحجُّ في (¬٤) سنته (فَقَالَ (¬٥) لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: انْقُضِيرَأْسَكِ) بضمِّ القاف، أي: حُلِّي شعرك (وَامْتَشِطِي وَأَمْسِكِي) بهمزة قطعٍ (عَنْ عُمْرَتِكِ) أي: اتركي العمل في العمرة وإتمامها، فليس المراد الخروج منها، فإنَّ الحجَّ والعمرة لا يُخرَج منهما إلَّابالتَّحلُّل، وحينئذٍ فتكون (¬٦) قارنةً، ويؤيِّده قوله ﵊: «يكفيك طوافك لحجِّك وعمرتك»، ولا يلزم من نقض الرَّأس والامتشاط إبطالها لجوازهما عندنا حال الإحرام، لكن يُكرَهان خوف نتف الشَّعر، وقد حملوا فعلها ذلك على أنَّه كان برأسها أذًى، وقِيلَ: المُراد: أبطلي عمرتك، ويؤيِّده قولها في العمرة: «وأرجع بحجَّةٍ واحدةٍ»، وقولها: «ترجع صواحبي بحجٍّ وعمرةٍ وأرجع أنا بالحجِّ»، وقوله ﵊: «هذه مكان عمرتك»، قالت عائشة:
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 2, halaman 648
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 648 (SanadKitab #21701, hlm. urut 1278)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.