(قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ التَّابعيُّ: (ثُمَّ أَرْدَفَ) أي: أرسل (رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيًّا) وراء أبي بكر (فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةُ) بالرَّفع كما في «اليونينيَّة» على الحكاية، ويجوز الفتح على أنَّها عَلَمٌ للسُّورة، والكسر مع التَّنوين، أي: بسورة براءة، والحكمة في تخصيص عليٍّ بذلك أنَّ «براءة» تضمَّنت نقض العهد، وكان من سيرة العرب ألَّا يحلَّ العقد إِلَّا الَّذي عقده أو رجلٌ من أهل بيته، وهذا الحديث (¬١) مُرسَلٌ من تعاليق البخاريِّ، أو داخلٌ تحت الإسناد، وكذا قوله: (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَذَّنَ) بتشديد الذَّال (مَعَنَا) بفتح العين وإسكانها (عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ: لَا يَحُجُّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالبَيْتِ عُرْيَانٌ) بالرَّفع في «يحجُّ» و «يطوفُ» فقط، وفيه: إبطالُ ما كانت عليه الجاهليَّة من الطَّواف عُراةً، فستر العورة شرطٌ خلافًا للحنفيَّة، لكن يُكَره عندهم.
وفي هذا الحديث: رواية التَّابعيِّ عن التَّابعيِّ عن الصَّحابيِّ (¬٢)، والتَّحديث والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف في «الجزية» [خ¦٣١٧٧] والمغازي [خ¦٤٣٦٣] و «الحجِّ» [خ¦١٦٢٢] و «التَّفسير» [خ¦٤٦٥٥]، ومسلمٌ في «الحجِّ»، وكذا أبو داود والنَّسائيُّ.
(١١) (بابُ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ رِدَاءٍ).
٣٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأويسيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٣) ابْنُ أَبِي المَوَالِي)