عبد الرَّحمن (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ) حال كونه (مُلْتَحِفًا بِهِ) أي: بالثَّوب، ويجوز: ملتحفٍ بالجرِّ على الجوار، أو صفةٌ لـ «ثَّوب»، قال الحافظ ابن حجرٍ: وهو في نسختي عن الحَمُّويي والمُستملي، وفي رواية أبي ذَرٍّ: «ملتحفٌ» بالرَّفع خبر مبتدٍأ محذوفٍ، أي: هو ملتحفٌ به (وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ) على الأرض، أو على المِشْجَبِ ونحوه، والجملة حاليَّةٌ اسميَّةٌ (فَلَمَّا انْصَرَفَ) من صلاته (قُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ) هي كنية جابر ويُكنَّى أيضًا أبا عبد الرَّحمن وأبا محمَّدٍ، أقوالٌ (¬١) (تُصَلِّي وَرِدَاؤُكَ مَوْضُوعٌ؟! قَالَ: نَعَمْ) أي: أصلِّي وردائي موضوعٌ (أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِي الجُهَّالُ مِثْلُكُمْ) بالرَّفع صفةٌ لـ «الجهَّال»، وهي وإن كانت لا تتعرَّف بالإضافة، فالموصوف -وهو الجهَّال- قريبٌ من النَّكرة لأنَّ اللَّام فيه للجنس، وكون «مثل» مُفردًا وُصِف به جمعٌ، والتَّطابق بين الصِّفة والموصوف في الإفراد والجمع شرطٌ فلأنَّه بمعنى المثيل على (¬٢) وزن «فعيلٍ» يستوي فيه المُذكَّر والمُؤنَّث، والإفراد والجمع، أو يُقال: إنَّه اكتسب الجمعيَّة من المضاف إليه، أو هو جنسٌ يُطلَق على المفرد والمُثنَّى والجمع، ويجوز النَّصب على الحال (رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي كَذَا) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «هكذا» وسبب إغلاظ جابرٍ: أنَّه فهم من السَّائل الإنكار، وأنَّه يحبُّ (¬٣) أن يراه الجهَّال ليتنبهوا لإفادة الحكم (¬٤).
(١٢) (بابُ مَا يُذْكَرُ فِي) حكم (الفَخِذِ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «من الفخذ» (وَيُرْوَى) بضمِّ الياء مبنيًّا للمفعول، تعليقٌ بصيغة التَّمريض، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «قال أبو عبد الله» أي: البخاريُّ: