المُذكَّر (¬١)، إمَّا باعتبار إرادة الحديدة، أو السِّلاح لأنَّه مُؤنَّثٌ، أو هو راجعٌ إلى القدم، فيكون من باب القلب كما في: أدخلت الخفَّ في الرِّجْل. (وَذَلِكَ) أي: وقوع الإصابة (بِمِنًى) بعد قتل عبد الله بن الزُّبير بسنةٍ (فَبَلَغَ الحَجَّاجَ) بن يوسف الثَّقفيَّ، وكان إذ ذاك أميرًا على الحجاز (فَجَعَلَ يَعُودُهُ) جعل: من أفعال المقاربة الموضوعة (¬٢) للشَّروع في العمل، و «يعوده» خبره، ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر عن المُستملي: «فجاء يعوده» والجملة حاليَّةٌ (فَقَالَ الحَجَّاجُ) له: (لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ) عاقبناه، ولأبي الوقت عن الحَمُّويي والمُستملي كما في الفرع، وقال العينيُّ كالحافظ ابن حجرٍ: ولأبي ذَرٍّ بدل: أبي الوقت: «ما أصابك؟» (فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ) للحجَّاج: (أَنْتَ أَصَبْتَنِي) نسب الفعل إليه لأنَّه أمر رجلًا معه حربةٌ يُقال: إنَّها كانت مسمومةً، فلصق ذلك الرَّجل به، فَأَمَرَّ الحربة على قدمه، فمرض منها أيَّامًا ثمَّ مات، وذلك في سنة أربعٍ وسبعين، وكان سبب ذلك: أنَّ عبد الملك كتب إلى الحجَّاج: ألَّا يخالف ابن عمر، فشقَّ عليه ذلك، وأمر ذلك الرَّجل بما ذكر، حكاه الزُّبير (¬٣) في «الأنساب». وفي «كتاب الصَّرِيفِينِيِّ»: لمَّا أنكر عبد الله على الحجَّاج نصب المنجنيق، يعني: على الكعبة، وقتل عبد الله بن الزُّبير، أمر الحجَّاج بقتله، فضربه رجلٌ من أهل الشَّام ضربةً، فلمَّا أتاه الحجَّاج يعوده قال له عبد الله: تقتلني ثمُّ تعودني؟ كفى الله حَكَمًا بيني وبينك، فصرَّح بأنَّه (¬٤) أمر بقتله، وأنَّه قاتله، بخلاف ما حكاه الزُّبير (¬٥) فإنَّه غير صريحٍ. (قَالَ) الحجَّاج: (وَكَيْفَ) أصبتك؟ (قَالَ) ابن عمر له: (حَمَلْتَ
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 5, halaman 199
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 5، ص 199 (SanadKitab #21701, hlm. urut 2553)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.