المسبوق، كذا قرَّره المهلَّب، وهو مذهب المالكيَّة، وتعقَّبه ابنُ المُنيِّر بأنَّ هذا يأباه نهيُه عن إطالة الإمام في الرُّكوع ليدركه الدَّاخل، ونوقض بالفذِّ وإمام قومٍ محصورين (قَالَ) أي: عاصم، وللأَصيليِّ: «قلت»: (فَإِنَّ فُلَانًا) قال الحافظ ابن حَجَرٍ: لم أقف على تسمية هذا الرَّجل صريحًا، ويُحتَمل أن يكون محمَّد بن سيرين بدليل روايته المتقدِّمة، فإنَّ فيها: سأل محمَّد بن سيرين أنسًا (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَنْكَ أَنَّكَ) ولأبوي ذرٍّ والوقت عن المُستملي والحَمُّويي: «كأنَّك (¬١)» (قُلْتَ:) إنَّه (بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: كَذَبَ) أي: أخطأ إن كان أخبرك أنَّ القنوت بعد الرُّكوع دائمًا، أو أنَّه في جميع الصَّلوات، وأهل الحجاز يطلقون الكذب على ما هو أعمُّ من العمد والخطأ (إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا). وقد أخرج ابن ماجه بإسنادٍ قويٍّ، من رواية حميدٍ عن أنسٍ: سُئِلَ عن القنوت فقال: «قبل الرُّكوع وبعده»، وعند ابن المنذر عنه: أنَّ بعض الصَّحابة قنت قبل الرُّكوع، وبعضهم بعده، ورجَّح الشَّافعيُّ أنَّه بعده (¬٢) لحديث أبي هريرة الآتي إن شاء الله تعالى [خ¦١٠٠٦]. قال أنس: (أُرَاهُ) بضمِّ الهمزة، أي: أظنُّ أنَّه ﵊ (كَانَ بَعَثَ قَوْمًا) من أهل الصُّفَّة (يُقَالُ لَهُمُ) ولأبي ذرٍّ: «لها» وضبَّب عليها في «اليونينيَّة» (¬٣): (القُرَّاءُ) حال كونهم (زُهَاءَ) بضمِّ الزَّاي وتخفيف الهاء ممدودًا، أي: مقدار (سَبْعِينَ رَجُلًا، إِلَى قَوْمٍ مِنَ المُشْرِكِين) أهل نجدٍ من بني عامرٍ، وكان رأسهم أبو براء (¬٤) عامر بن مالكٍ المعروف بملاعب الأسنَّة ليدعوهم إلى الإسلام ويقرؤوا عليهم القرآن، فلمَّا نزلوا بئر معونة قصدهم عامر بن الطُّفيل في أحيائهم رعلٍ
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 5, halaman 263
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 5، ص 263 (SanadKitab #21701, hlm. urut 2617)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.