وذكوان وعُصَيَّة، فقاتلوهم، فلم يَنْجُ منهم إلَّا كعب بن زيدٍ الأنصاريّ، وذلك في السَّنة الرَّابعة من الهجرة (¬١) (دُونَ أُولَئِكَ) المدعوِّ عليهم المبعوث إليهم (¬٢) (وَكَانَ بَيْنَهُمْ) أي: بين بني عامر المبعوث إليهم (وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَهْدٌ) فغدروا (¬٣)، وقتلوا القرَّاء (فَقَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ¬) في الصَّلوات الخمس (شَهْرًا) متتابعًا (يَدْعُو عَلَيْهِمْ) أي: في (¬٤) كلِّ صلاةٍ إذا قال: «سمع الله لمن حمده» من الرَّكعة الأخيرة، رواه أبو داود والحاكم. واستنبط منه: أنَّ الدُّعاء على الكفَّار والظَّلَمَة لا يقطع الصَّلاة.
ورواة هذا الحديث الأربعة كلُّهم بصريُّون، وفيه: التَّحديث والسُّؤال والقول، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «المغازي» [خ¦٤٠٩٠] و «الجنائز» [خ¦١٣٠٠] و «الجزية» [خ¦٣١٧٠] و «الدَّعوات» [خ¦٦٣٩٤]، ومسلم في «الصَّلاة».
١٠٠٣ - وبه قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبوي ذرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «حدَّثنا» (أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ): هو أحمد (¬٥) بن عبد الله بن يونس التَّميميُّ اليربوعيُّ الكوفيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ) بن قدامة الكوفيُّ (¬٦) (عَنِ التَّيْمِيِّ) سليمان بن طرخان البصريِّ (عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ) بكسر الميم وقد