النَّار (¬١)»، والمطلق محمولٌ على المقيَّد؛ لأنَّ الثَّواب لا يترتَّب إلَّا على النِّيَّة، فلا بدَّ من قيد الاحتساب، لكن في «معجم الطَّبرانيِّ» عن ابن مسعود مرفوعًا: «مَن مات له ولدٌ ذكرٌ أو أنثى، سلَّم أو لم يسلِّم، رضي أو لم يرضَ، صبر أو (¬٢) لم يصبر، لم يكن له ثوابٌ إلَّا الجنَّة» لكنَّ إسناده ضعيفٌ، وللأَصيليِّ في نسخةٍ: «فاحتسبه» (وَقَالَ اللهُ) وللأربعة: «وقول الله» ﷿ بالجرِّ عطفًا على «مَن مات»، أو بالرَّفع على الاستئناف: (﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: ١٥٥]) ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ﴾ ولفظ: المصيبة عامٌّ، يشمل: المصيبة بالولد وغيره، وساق المؤلِّف هذه الآية تأكيدًا لقوله: «فاحتسب» لأنَّ الاحتساب لا يكون إلَّا بالصَّبر.
١٢٤٨ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) عبد الله بن عَمروٍ، بفتح العين فيهما، قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ) بن صهيبٍ (عَنْ أَنَسٍ) هو ابن مالكٍ (¬﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ مُسْلِمٍ) سقطت «مِنْ» الثَّانية في رواية ابن عُليَّة عن عبد العزيز في أواخر «الجنائز» [خ¦١٣٨١] فهي زائدةٌ هنا بخلافها في قوله: «ما من النَّاس» فإنَّها للبيان، و «مسلم» اسم «ما»، والاستثناء وما معه (¬٣) الخبرُ، وقيَّده بالمسلم ليخرج الكافر فهو مخصوصٌ بالمسلم (يُتَوَفَّى) بضمِّ أوَّله مبنيًّا للمفعول (له) وعند ابن ماجه: «ما من مسلمَين يُتوفَّى لهما» (ثَلَاثٌ) بحذف التَّاء لكون المميِّز محذوفًا، فيجوز التَّذكير والتَّأنيث، ولأبي ذَرٍّ في