نسخةٍ «ثلاثة» بإثباتها على إرادة الأنفس أو الأشخاص، وقد اختلف في مفهوم العدد: هل هو حجَّةٌ أم لا؟ فعلى قول من لا يجعله حجَّةً لا يمتنع (¬١) حصول الثَّواب المذكور بأقلَّ من ثلاثةٍ، بل ولو جعلناه حجَّةً فليس نصًّا قاطعًا، بل دلالته ضعيفةٌ، يقدَّم عليها غيرها عند معارضتها، و (¬٢) قد وقع في بعض طرق الحديث التَّصريح بالواحد، فأخرج الطَّبرانيُّ في «الأوسط» من حديث جابر بن سَمُرة مرفوعًا: «مَن دفن ثلاثةً فصبر عليهم واحتسب وجبت له الجنَّة»، فقالت أمُّ أيمن: أو اثنين؟ فقال: «أو اثنين (¬٣)» فقالت: وواحدًا؟ فسكت ثمَّ قال: «وواحدًا» وعند التِّرمذيِّ -وقال: غريبٌ- من حديث ابن مسعودٍ مرفوعًا: «من قدَّم ثلاثةً من الولد لم يبلغوا الحنث كانوا له حصنًا حصينًا من النَّار» قال أبو ذرٍّ: قدَّمتُ اثنين، قال: «واثنين»، قال أبيُّ بن كعبٍ: قدَّمت واحدًا، قال: «وواحدًا»، لكن قال في «الفتح»: ليس في ذلك ما يصلح للاحتجاج، بل وقع في رواية شريكٍ الَّتي علَّق المصنِّف إسنادها، كما سيأتي -إن شاء الله تعالى-: ولم نسأله عن الواحد. نعم روى المؤلِّف في «الرِّقاق» [خ¦٦٤٢٤] من (¬٤) حديث أبي هريرة مرفوعًا: «يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضت صفيَّه من أهل الدُّنيا، ثمَّ احتسبه إلَّا الجنَّة»، وهذا يدخل فيه الواحد فما فوقه، وهو (¬٥) أصحُّ ما ورد في ذلك، وهل يدخل في ذلك من مات له ولدٌ فأكثر في حالة الكفر، ثمَّ أسلم بعد ذلك، أو لا بدَّ أن يكون موتهم في حالة (¬٦) إسلامه؟ قد يدلُّ للأوَّل حديث [خ¦١٤٣٦]: «أسلمت على ما أسلفت من خيرٍ»، لكن جاءت أحاديث فيها تقييد ذلك بكونه في الإسلام، فالرُّجوع إليها أَولى، فمنها: حديث أبي ثعلبة الأشجعيِّ المرويِّ في «مسند أحمد» و «المعجم الكبير» قلت: يا رسول الله، مات لي ولدان في الإسلام فقال: «من مات له ولدان في الإسلام أدخله الله الجنة»، وحديث عمرو بن عَبَسَة (¬٧) عند أحمد وغيره، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من ولد له ثلاثة أولادٍ في الإسلام، فماتوا قبل أن يبلغوا الحنث
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 6, halaman 31
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 6، ص 31 (SanadKitab #21701, hlm. urut 3042)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.