أدخله الله الجنَّة بفضل رحمته إيَّاهم». وهل يدخل (¬١) أولاد الأولاد، سواءً كانوا أولاد البنين، أو أولاد البنات، لصدق الاسم عليهم أو لا يدخلون؟ لأنَّ إطلاق الأولاد عليهم ليس حقيقةً، وقد ورد تقييد الأولاد بكونهم من صلبه، وهو مخرجٌ (¬٢) أولاد الأولاد، فإن صحَّ فهو قاطعٌ للنِّزاع، ففي حديث عثمان بن أبي العاصي في «مسند أبي يَعلى» و «المعجم الكبير» للطَّبرانيِّ مرفوعًا، بإسنادٍ فيه عبد الرَّحمن بن إسحاق أبو شيبة القرشيُّ، وهو ضعيفٌ: «لقد استجنَّ بجنَّةٍ حصينةٍ من النَّار، رجل سلف بين يديه ثلاثة من صلبه في الإسلام» (لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ) بكسر المهملة وسكون النُّون آخره مثلَّثةٌ: سنَّ التَّكليف الَّذي يُكتَب فيه الإثم، وخصَّ الإثم بالذِّكر؛ لأنَّه الَّذي يحصل بالبلوغ؛ لأنَّ الصَّبيَّ قد يُثابُ، قال أبو العبَّاس القرطبيُّ: وإنَّما خصَّهم بهذا الحدِّ؛ لأنَّ الصَّغير حبُّه أشدُّ، والشَّفقة عليه أعظم. انتهى. ومقتضاه: أنَّ من بلغ الحنث؛ لا يحصل لمن فقده ما ذكره (¬٣) من الثَّواب وإن كان في فقد الولد ثوابٌ في الجملة، وبذلك صرَّح كثيرٌ من العلماء، وفرَّقوا بين البالغ وغيره، لكن، قال الزَّين بن المُنيِّر والعراقيُّ في «شرح تقريب الأسانيد» (¬٤): إذا قلنا: إنَّ مفهوم الصِّفة ليس بحجَّةٍ، فتعليق الحكم بالَّذين لم يبلغوا الحلم لا يقتضي أنَّ البالغين ليسوا كذلك، بل يدخلون (¬٥) في ذلك بطريق
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 6, halaman 32
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 6، ص 32 (SanadKitab #21701, hlm. urut 3043)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.