(يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵃، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ) النَّبيُّ ﷺ ومن معه (فَوَجَدَهُ فِي غَاشِيَةِ أَهْلِهِ) بغينٍ وشينٍ معجمتين، بينهما ألفٌ: الَّذين يغشونه للخدمة والزِّيارة، لكن (¬١) قال في «الفتح»: وسقط لفظ «أهله» من أكثر الرِّوايات -والَّذي في «اليونينيَّة» سقوطها لابن عساكر فقط- فيجوز أن يكون المراد بـ «الغاشية»: الغَشْيَة من الكرب، ويقويِّه رواية مسلمٍ بلفظ: في غشيته، وقال التوربشتيُّ في «شرح المصابيح»: المراد: ما يتغشَّاه من كرب الوجع الَّذي فيه، لا الموت؛ لأنَّه برئ من هذا المرض، وعاش بعده زمانًا (فَقَالَ) ﵊: (قَدْ قَضَى؟) بحذف همزة الاستفهام، أي: أقد (¬٢) خرج من الدُّنيا بأن مات (قَالُوا) ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: «فقالوا»: (لَا يَا رَسُولَ اللهِ) جوابٌ لما مرَّ ممَّا استفهمه (فَبَكَى النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى القَوْمُ) الحاضرون (بُكَاءَ النَّبِيِّ ﷺ بَكَوْا، فَقَالَ) ﵊: (أَلَا تَسْمَعُونَ، إِنَّ اللهَ) بكسر الهمزة استئنافًا؛ لأنَّ قوله: «تسمعون» لا يقتضي مفعولًا؛ لأنَّه جُعِل كاللَّازم، فلا يقتضي مفعولًا، أي: ألا توجدون (¬٣) السَّماع؟ كذا قرَّره البرماويُّ وابن حجرٍ كالكِرمانيِّ، وقد تعقِّبه العينيُّ فقال: ما المانع أن يكون: «أَنْ (¬٤)»، بالفتح في محلِّ المفعول لـ «تسمعون»؟ وهو الملائم لمعنى الكلام. انتهى. لكنَّ الَّذي في روايتنا بالكسر (لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ العَيْنِ، وَلَا بِحُزْنِ القَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا) إن قال سوءًا (-وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ- أَوْ يَرْحَمُ) بهذا إن قال خيرًا (¬٥)، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «أو يرحم الله» (وَإِنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) بخلاف
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 6, halaman 129
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 6، ص 129 (SanadKitab #21701, hlm. urut 3140)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.