والإجماع كما قاله النَّوويُّ في «شرح المُهذَّب»، وروى الدَّارقطنيُّ بسندٍ فيه ضعفٌ عن جابرٍ رفعه (¬١)، والوَقِيَّة: أربعون درهمًا، وعند أبي عمر من حديثه مرفوعًا أيضًا: «الدِّينار أربعةٌ وعشرون قيراطًا» قال: وهذا وإن لم يصحَّ سنده؛ ففي الإجماع عليه (¬٢) ما يغني عن إسناده، والاعتبار بوزن مكَّة تحديدًا والمثقال لم (¬٣) يختلف في جاهليَّةٍ ولا إسلامٍ، وهو اثنان وسبعون شعيرةً -بالمُوحَّدة- معتدلةً لم تُقشَّر، وقُطِع من طرفيها ما دقَّ (¬٤) وطال، وأمَّا الدَّراهم فكانت مختلفة الأوزان، وكان (¬٥) التَّعامل غالبًا في عصره ﷺ والصَّدر الأوَّل بعده بالدِّرهم البغليِّ -نسبةً إلى البغل؛ لأنَّه كان عليها صورته- وكان ثمانية دوانق، والدِّرهم الطَّبريُّ نسبةً إلى طبريَّة، قصبة الأردن بالشَّام، وتُسمَّى بنصيبين، وهو أربعة دراهم (¬٦) فجُمِعا وقُسِّما درهمين، كلُّ واحدٍ ستَّة دوانق (¬٧)، وقِيلَ: إنَّه فُعِلَ في زمن بني أميَّة، وأجمع أهل ذلك العصر عليه، وروى ابن سعدٍ في «الطَّبقات»: أنَّ عبد الملك بن مروان أوَّل من أحدث ضربها ونقش عليها سنة خمسٍ وسبعين، وقال (¬٨) الماورديُّ: فعله (¬٩) عمر، ومتى زِيد على الدِّرهم ثلاثة أسباعه كان مثقالًا، ومتى نقص من المثقال ثلاثة أعشاره كان درهمًا، وكلُّ عشرة دراهم سبعةُ
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 6, halaman 334
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 6، ص 334 (SanadKitab #21701, hlm. urut 3345)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.