التَّاءُ طاءً، وأُدغِمت الطَّاء (¬١) في الطَّاء (﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ﴾ الآيَةَ [التوبة: ٧٩]) أي: طاقتهم، مصدر «جهد في الأمر» إذا بالغ فيه ﴿فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللّهُ مِنْهُمْ﴾: جازاهم على سخريتهم ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ على كفرهم، وذكر الخطيب في «المتَّفق» في ترجمة زيد بن أسلم من طريق «مغازي الواقديِّ» من اللَّامِزِين: مُعتِّب بن قُشَيْرٍ (¬٢) وعبد الله (¬٣) ابن نَبْتَل، بنونٍ ومُثنَّاةٍ فوقيَّةٍ مفتوحتين (¬٤) بينهما مُوحَّدةٌ ساكنةٌ ثمَّ لامٌ.
وفي هذا الحديث التَّحديث والعنعنة والقول، ورواية تابعي عن تابعيٍّ عن صحابيٍّ، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «التَّفسير» [خ¦٤٦٦٨] و «الزَّكاة» [خ¦١٤١٦]، ومسلمٌ والنَّسائيُّ في «الزَّكاة»، وابن ماجه في «الزُّهد».
١٤١٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى) البغداديُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) يحيى بن سعيد بن أبان قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان (¬٥) بن مهران (عَنْ شَقِيقٍ) أبي وائل بن سلمة (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁¬) أنَّه (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ انْطَلَقَ أَحَدُنَا إِلَى السُّوقِ فَيُحَامِلُ) بضمِّ المُثنَّاة التَّحتيَّة وكسر الميم وضمِّ اللَّام، فعلًا مضارعًا، ولغير أبي ذَرٍّ: «فتَحامَلَ» بفتح المُثنَّاة الفوقيَّة والميم واللَّام، فعلًا ماضيًا، أي: تكلَّف الحمل بالأجرة؛ ليكسب ما يتصدَّق