١٤٣٧ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثَّقفيُّ البغلانيُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن عبد الحميد (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) بالهمز، شقيقٍ (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا تَصَدَّقَتِ المَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ زَوْجِهَا) بإذنه ولو إذنًا عامًّا، حال كونها (غَيْرَ مُفْسِدَةٍ) بألَّا تتعدَّى إلى الكثرة المؤدِّية إلى النَّقصِ الظَّاهر، وهذا القيد مُتَّفَقٌ عليه، فالمراد: إذا تصدَّقت بشيءٍ يسيرٍ (كَانَ لَهَا أَجْرُهَا) بما تصدَّقت (وَلِزَوْجِهَا) أجره (بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ) أجره (¬١) (مِثْلُ ذَلِكَ) وفرَّق بعضهم بين المرأة والخازن بأنَّ لها حقًّا في مال زوجها، والنَّظر في بيتها، فلها التَّصدُّق بغير إذنه؛ بخلاف الخازن فليس له ذلك إلَّا بإذنه (¬٢)، وفيه نظرٌ؛ لأنَّها إن استوفت حقَّها فتصدَّقت منه، فقد تخصَّصت به، وإن تصدَّقت من غير حقِّها، رجع الأمر كما كان، والحديث سبق قريبًا [خ¦١٤٢٥] والله المعين.
١٤٣٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ) بن كُرَيْبٍ، أبو كريبٍ (¬٣)، الهَمْدانيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بضمِّ المُوحَّدة وفتح الرَّاء، مُصغَّرًا (عَنْ) جدِّه (أَبِي بُرْدَةَ) بضمِّ المُوحَّدة، عامرٍ (عَنْ) أبيه (أَبِي مُوسَى) الأشعريِّ ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: الخَازِنُ المُسْلِمُ الأَمِينُ الَّذِي يُنَْفِّذُ) بضمِّ أوَّله وسكون ثانيه وكسر ثالثه مُخفَّفًا، آخره ذالٌ مُعجَمةٌ، مضارع «أنفذ»، ويجوز فتح النُّون وتشديد الفاء، مضارع «نفَّذ»، وهو إمَّا (¬٤) من «الإفعال»، أو