الطَّواف، و «عمرةًٌ»: بالرَّفع والنَّصب (ثُمَّ) حجَّ (عُمَرُ) بن الخطَّاب (¬﵁ مِثْلُ ذَلِكَ) برفع «مثلُ» أي: مثل ما حجَّ أبو بكرٍ (ثُمَّ حَجَّ عُثْمَانُ) بن عفَّان (¬﵁، فَرَأَيْتُهُ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالبَيْتِ) برفع «أوَّلُ» و «الطَّوافُ» كما في فروعٍ من (¬١) «اليونينيَّة» كهي (¬٢)، مبتدأٌ وخبرٌ في موضع نصبٍ مفعولٌ ثانٍ لـ «رأى» القلبيَّة، وفي بعض الأصول: «أوَّلَ شيءٍ بدأ به الطَّوافَ» بنصب «أوَّلَ» بدلٌ من الضَّمير، والطَّواف: مفعولٌ ثانٍ لـ «رأيته» والأوَّل الضَّمير؛ كذا أعربه البرماويُّ والعينيُّ كالكِرمانيِّ، وفيه نظرٌ لأنَّ «رأى» البصريَّة لا تتعدَّى لمفعولين، لكن يحتمل أن تكون بمعنى «تيقَّنت» فتتعدَّى (¬٣) لهما (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةًٌ) بالرَّفع والنَّصب، وقوله: «ثمَّ حجَّ عثمان» هو من قول عروة، وما قبله من قول عائشة -فيما قاله الدَّاوديُّ- وقال أبو عبد الملك: منتهى حديث عائشة عند قوله: «ثمَّ لم تكن عمرة»، ومن قوله: «ثمَّ حجَّ أبو بكرٍ … » إلى آخره من كلام عروة. انتهى. قال الحافظ ابن حجرٍ: فعلى هذا يكون بعض هذا منقطعًا لأنَّ عروة لم يدرك (¬٤) أبا بكرٍ ولا عمر، نعم أدرك عثمان، وعلى قول الدَّاوديِّ: يكون الجميع متَّصلًا. وهو الأظهر.
(ثُمَّ) حجَّ (مُعَاوِيَةُ) بن أبي سفيان (وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب (ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ ابن الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ) كذا للكُشْمِيْهَنِيِّ: «ابن الزُّبير» يعني: أخاه عبد الله، قال عياضٌ: وهو تصحيفٌ، وللمُستملي والحَمُّويي (¬٥): «مع أبي الزُّبير» وهو الصَّواب، والمعنى: قال عروة: ثمَّ حججت مع والدي الزُّبير (¬٦)، فـ «الزُّبير»: بدلٌ من «أبي» (فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةًٌ) بالرَّفع، ولأبي ذرٍّ: بالنَّصب (¬٧) (ثُمَّ رَأَيْتُ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ