١٧٦٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ) الحجبيُّ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ) الهجيميُّ (قَالَ: سُئِلَ عُبَيْدُ اللهِ) بالتَّصغير ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب (عَنِ المُحَصَّبِ) بضمِّ الميم (¬١) وتشديد الصَّاد المفتوحة، ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: «عن التَّحصِيب» بالمُثنَّاة الفوقيَّة وسكون الحاء وكسر الصَّاد وهو النُّزول بالمُحصَّب لما (¬٢) ذكر (فَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) العمريُّ المذكور (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (قَالَ: نَزَلَ بِهَا) أي: بمنزلة المُحصَّب (رَسُولُ اللهِ ﷺ¬) وهذا من مرسلات نافعٍ (وَعُمَرُ) منقطعٌ (وَابْنُ عُمَرَ) موصولٌ ويحتمل أن يكون نافعٌ سمع ذلك من ابن عمر، فيكون الجميع موصولًا.
(وَعَنْ نَافِعٍ) بالإسناد السَّابق: (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يُصَلِّي بِهَا -يَعْنِي: المُحَصَّبَ-) فسَّر الضَّمير المُؤنَّث بالمُذكَّر، على إرادة البقعة، ولأنَّ من أسمائها البطحاء (الظُّهْرَ وَالعَصْرَ -أَحْسِبُهُ قَالَ (¬٣)) أي: أظنُّه قال: (وَالمَغْرِبَ- قَالَ خَالِدٌ) هو ابن الحارث: (لَا أَشُكُّ فِي العِشَاءِ) يعني: أنَّ الشَّكَّ إنَّما هو في المغرب، وأخرج الإسماعيليُّ عن أيُّوب وعن عبيد الله ابن عمر جميعًا عن نافعٍ: أنَّ ابن عمر كان يصلِّي بالأبطح الظُّهر والعصر، والمغرب والعشاء، من غير شكٍّ في المغرب ولا في غيرها (وَيَهْجَعُ هَجْعَةً) أي: ينام نومةً (وَيَذْكُرُ) أي: ابن عمر (ذَلِكَ) التَّحصيب (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) ووسَّع مالكٌ لمن لا يقتدى به في تركه، وكان يفتي بالتَّرك سرًّا لئلَّا يشتهر ذلك فتُترَك السُّنَّة.