(١٤٩) (بابُ مَنْ نَزَلَ بِذِي طُوًى إِذَا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ) إلى مقصده.
١٧٦٩ - (وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى) بن الطَّبَّاع البصريُّ (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابن سلمة فيما جزم به الإسماعيليُّ، أو هو ابن زيدٍ (¬١) كما جزم به المزِّيُّ، وقال الحافظ ابن حجرٍ: إنَّه الظَّاهر (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَقْبَلَ) من المدينة إلى مكَّة (بَاتَ بِذِي طُوًى، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ دَخَلَ) مكَّة (وَإِذَا نَفَرَ) من منًى (مَرَّ بِذِي طُوًى) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «مرَّ من ذي طوًى» (وَبَاتَ بِهَا حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) وليس هذا من مناسك الحجِّ -كما مرَّ- وإنَّما يُؤخَذ منه: أماكن نزوله ﷺ ليتأسَّى به فيها؛ إذ لا يخلو شيءٌ من أفعاله من (¬٢) حكمةٍ.
(١٥٠) (بابُ) جواز (التِّجَارَةِ أَيَّامَ المَوْسِمِ) بفتح الميم وسكون الواو وكسر السِّين المهملة، قال في «القاموس»: موسم الحجِّ: مُجتمَعُه (وَ) جواز (البَيْعِ فِي أَسْوَاقِ الجَاهِلِيَّةِ) وهي أربعةٌ: عكاظٌ، وذو المجاز، ومَجِنَّة: بفتح الميم وكسر الجيم والنُّون المُشدَّدة (¬٣)، على أميالٍ يسيرةٍ من مكَّة بناحية مرِّ الظَّهران، ويُقال: هي على بريدٍ من مكَّة، وهي لكنانة، وحُبَاشَة: بضمِّ المهملة وتخفيف المُوحَّدة وبعد الألفِ شينٌ معجمةٌ، وكانت بأرض بارِقٍ من مكَّة إلى (¬٤) جهة اليمن على ستِّ مراحل، ولا ذكر للأخيرين في هذا الحديث. نعم أخرج أحمد عن جابرٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ لبث ثلاث عشرة سنةً