(﴿أَاطَّلَعَ الْغَيْبَ﴾) أقد بلغ من شأنه إلى أن ارتقى إلى علم (¬١) الغيب الذي تَوَحَّد به الواحد القهَّار حتى ادَّعى أن يؤتى في الآخرة مالًا وولدًا؟ (﴿أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾؟ [مريم: ٧٧ - ٧٨]) أم اتَّخذ من عالِم الغيوب عهدًا بذلك؟ فإنَّه لا يتوصَّل إلى العلم به إلَّا بأحد هذين الطريقين، وقيل: العهد: كلمة الشَّهادة والعمل الصالح، فإنَّ وعد الله بالثَّواب عليهما كالعهد عليه، وسقط لأبي ذرٍّ من قوله «﴿أَاطَّلَعَ الْغَيْبَ﴾» إلى آخر الآية.
وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «المظالم» [خ¦٢٤٢٥] و «التفسير» [خ¦٤٧٣٢] و «الإجارة» [خ¦٢٢٧٥]، وأخرجه مسلمٌ في «ذكر المنافقين»، والتِّرمذيُّ في «التفسير»، وكذا النسائيُّ.
(٣٠) (بابُ ذِكْرِ الخَيَّاطِ) بفتح الخاء المعجَمة وتشديد المثنَّاة التحتيَّة، وسقط لفظ «ذِكْر» لأبي ذرٍّ.
٢٠٩٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام الأعظم (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) زيدٍ الأنصاريِّ، وسقط لفظ (¬٢) «ابن أبي طلحة» لأبي ذرٍّ (أَنَّهُ سَمِعَ) عمَّه (أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا) لم يُسَمَّ (دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ) الخيَّاط (إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ خُبْزًا) قال الإسماعيليُّ: كان من شعيرٍ (وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ) بضمِّ الدَّال وتشديد الموحَّدة ممدودًا منوَّنًا، الواحد: دُبَّاءة، فهمزته منقلبةٌ عن حرف علَّةٍ، وخطَّأ صاحب «القاموس» الجوهريَّ