الهمزة، أي: مُؤخَّرٌ، ولأبي ذرٍّ: «مُرْجًى» بالتَّنوين من غير همزٍ، وفي كتاب الخطَّابيِّ: «مُرجًّى» -بالتَّشديد- للمبالغة، ومعنى الحديث: أن يشتري من إنسانٍ طعامًا بدينارٍ إلى أجلٍ، ثمَّ يبيعه منه أو من غيره قبل أن يقبضه بدينارين مثلًا (¬١) فلا يجوز؛ لأنَّه في التَّقدير بيع ذهبٍ بذهبٍ والطَّعام غائبٌ، فكأنَّه قد باعه ديناره الذي اشترى به الطَّعام بدينارين، فهو ربًا، ولأنَّه بيع غائبٍ بناجزٍ، قال الزَّركشيُّ: فيكون و «الطَّعام مُرْجَأٌ (¬٢)» مبتدأ وخبرًا في موضع نصبٍ على الحال، وزاد هنا في رواية أبي ذرٍّ عن المُستملي: «قال أبو عبد الله»، أي (¬٣): البخاريّ: معنى قوله تعالى: «﴿مُرْجَوْنَ﴾» [التوبة: ١٠٦] أي: «مُؤخَّرون»، وهو موافقٌ لتفسير أبي عبيدة (¬٤).
٢١٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِيعُهُ) ولأبي ذرٍّ: «فلا يَبِعْهُ» بالجزم بـ «لا» النَّاهية (حَتَّى يَقْبِضَهُ) وفي الرِّواية السَّابقة: «حتَّى يستوفيه» [خ¦٢١٣٢] وهما بمعنًى.
وهذا الحديث قد سبق في «باب الكيل على البائع» [خ¦٢١٢٦].