٢٥٩٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى) بكسر الحاء المهملة وتشديد الموحدة، المروزي قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا (¬١) يُونُسُ) بن يزيد (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزبير (عَنْ عَائِشَةَ ﵂¬) أنَّها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ) أي: أيُّ امرأة منهنَّ (خَرَجَ سَهْمُهَا) الَّذي باسمها (خَرَجَ) ﵊ (بِهَا مَعَهُ) في صحبته (وَكَانَ يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا، غَيْرَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ) أمَّ المؤمنين (وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ) ﵂ (زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ¬) حال كونها (تَبْتَغِي) تطلب (بِذَلِكَ رِضَا رَسُولِ اللهِ ﷺ¬).
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «وهبتْ لعائشة» إذ لو قلنا: إنَّ الهبة كانت لرسول الله ﷺ لم تقع المطابقة، قاله الكِرمانيُّ، وقال ابن بطَّال: إنَّ هذا الحديث ليس من هذا الباب؛ لأنَّ للسَّفيهة أن تهب يومها (¬٢) لضرَّتها، وإنَّما السَّفه في إفساد المال خاصَّةً.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الشهادات» [خ¦٢٦٨٨]، وأبو داود في «النِّكاح» والنَّسائيُّ في «عِشْرة النِّساء».
(١٦) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، يُذكَر فيه (بِمَنْ يُبْدَأُ بِالهَدِيَّةِ؟) قال في «الفتح»: أي: عند التَّعارض في أصل الاستحقاق.
٢٥٩٤ - (وَقَالَ بَكْرٌ) هو ابن مضر (عَنْ عَمْرٍو) هو ابن الحارث، مما وصله المؤلِّف في «الأدب المفرد» و «برِّ الوالدين» له (عَنْ بُكَيْرٍ) بضمِّ الموحَّدة وفتح الكاف، ابن عبد الله بن (¬٣) الأَشَجِّ