سِيدَهْ (يُعْطِيهِ اللهُ رَجُلًا فِي القُرْآنِ) فيه جواز استخراج العالم من القرآن بفهمه ما لم يكن منقولًا عن المفسِّرين إذا وافق أصول الشَّريعة، وهذا فيه (¬١) تأييد لقول إمام دار الهجرة مالكٍ ﵀: ليس العلم بكثرة الرِّواية (¬٢)، وإنَّما هو نورٌ وفهمٌ يضعه الله في قلب من يشاء (وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ) وهي الورقة المكتوبة، وكانت معلَّقة بقبضة سيفه، وعند النَّسائيِّ: فأخرج كتابًا من قراب سيفه. قال أبو جُحَيفة: (قُلْتُ) لعليٍّ ﵁: (وَمَا) أي: أيُّ شيءٍ (فِي) هذه (الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ): فيها (العَقْلُ) أي: حكم العقل وهو الدِّية، أي: أحكامها ومقاديرها وأصنافها وأسنانها (وَفَكَاكُ الأَسِيرِ) وهو ما يحصل به خلاصه (وَأَلَّا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ) أي: وفي الصَّحيفة حكم العقل، وحكم تحريم قتل المسلم بالكافر، وهذا مذهب الجمهور خلافًا للحنفيَّة مستدلِّين: بأنَّه ﷺ قتل مسلمًا بمعاهدٍ، رواه الدَّارقُطنيِّ، لكنَّه حديثٌ ضعيفٌ لا يُحتَجُّ به.
وهذا الحديث سبق في «باب كتابة العلم» من «كتاب العلم» [خ¦١١١].
(١٧٢) (بابُ فِدَاءِ المُشْرِكِينَ) بمال يُؤخَذ منهم.
٣٠٤٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ) قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ) الأسديُّ مولاهم أبو إسحاق المدنيُّ (عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ) صاحب المغازي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رِجَالًا مِنَ الأَنْصَارِ) لم يُسمَّوا (اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ) زاد في رواية أبي ذرٍّ في «باب إذا أُسِرَ أخو الرَّجل» من «كتاب العتق» [خ¦٢٥٣٧] «لنا» (فَلْنَتْرُكْ لاِبْنِ أُخْتِنَا) بضمِّ الهمزة وبالفوقيَّة (عَبَّاسٍ) هو ابن عبد المطَّلب، وليسوا بأخواله، بل أخوال أبيه عبد المطَّلب لأنَّ أمَّه سلمى بنت عمرٍو من