بني النَّجَّارِ، وليست نتيلة أمُّ عبَّاسٍ أنصاريَّةً اتِّفاقًا، وقالوا: «ابن أختنا» لتكون المنَّة عليهم في إطلاقه، بخلاف ما لو قالوا: «ائذن لنا فلنترك لعمِّك» (فِدَاءَهُ) أي: المال الذي تستنقذ به نفسه من الأسر (فَقَالَ) ﵊: (لَا تَدَعُونَ مِنْهَا) أي: لا تتركون من فديته (دِرْهَمًا) وإنَّما لم يجبهم ﷺ إلى التَّرك لئلَّا يكون في الدِّين نوع محاباةٍ، وكان العبَّاس ذا مالٍ، فاستوفيت منه الفدية وصرفت إلى الغانمين، ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: «لا تدعوا» بحذف النُّون مجزومٌ على النَّهي، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «منه» أي: من الفداء، وعند ابن إسحاق: أنَّه ﷺ قال: «يا عبَّاسُ، افدِ نفسك وابنَي أخيك عَقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث، وحليفك عتبة بن عمرٍو» وعند موسى بن عقبة أنَّ فداءهم كان أربعين أوقيَّةً ذهبًا.
٣٠٤٩ - (وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ) ولأبي ذَرٍّ: «إبراهيم بن طهمان» (عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ¬) ولأبي ذَرٍّ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ أُتي» (بِمَالٍ) وكان مئة ألفٍ، كما رواه ابن أبي شيبة مرسلًا، وكان خراجًا (مِنَ البَحْرَيْنِ) بلدة بين البصرة وعُمان (فَجَاءَهُ العَبَّاسُ) عمُّه (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِنِي) منه (فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي) يوم بدرٍ (وَفَادَيْتُ عَقِيلًا) بفتح العين وكسر القاف، ابن أبي طالبٍ (فَقَالَ) له ﵊: (خُذْ. فَأَعْطَاهُ) ﵊ (فِي ثَوْبِهِ) أي: في ثوب العبَّاس من ذلك المال.
وهذا التَّعليق سبق في «باب القسمة وتعليق (¬١) القنو في (¬٢) المسجد» في «أبواب المساجد» من «الصَّلاة» [خ¦٤٢١].