طعمَها، وهو على طريق المبالغة؛ إذ كان الأصل أن يُقال: فلم تأكلها، وكان المجيء علامةً للقبول (¬١) وعدم الغلول (فَقَالَ) يوشع ﵇: (إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا) أي: سرقةً من الغنيمة (فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ) أي: فبايعوه (فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ) بكسر الزَّاي (فَقَالَ) يوشع: (فِيكُمُ الغُلُولُ، فَلْيُبَايِعْنِي) بالتَّحتيَّة بعد اللَّام، ولأبي ذرٍّ: «فلتبايعني» بالفوقيَّة (قَبِيلَتُكَ) أي: فبايَعْته (فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ بِيَدِهِ) وفي رواية ابن المُسيَّب: «رجلين» بالجزم (فَقَالَ) يوشع: (فِيكُمُ الغُلُولُ، فَجَاؤُوْا بِرَأْسٍ مِثْلِ رَأْسِ بَقَرَةٍ) ولابن عساكر: «البقرة» بالتَّعريف (مِنَ الذَّهَبِ فَوَضَعُوهَا، فَجَاءَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا) قال ابن المُنيِّر: جعل الله علامة الغلول إلزاق يد الغالِّ، وأَلْهم ذلك يوشع فدعاهم للمبايعة حتَّى تقوم له العلامة المذكورة، وكذلك يوفِّق الله تعالى خواصَّ هذه الأمَّة من العلماء لمثل هذا الاستدلال. فقد رُوِي في الحكايات المُسنَدة عن الثِّقات: أنَّه كان بالمدينة محمَّةٌ يُغسَّل (¬٢) فيها النِّساء، وأنه جيء إليها بامرأةٍ، فبينما هي تُغسَّل (¬٣) إذ وقفت (¬٤) عليها امرأةٌ، فقالت: إنَّك زانيةٌ، وضربت يدها على عجيزة المرأة الميتة، فأُلزقت يدها، فحاولت وحاول النِّساء نزع يدها، فلم يمكن ذلك، فرُفِعت إلى والي المدينة، فاستشار الفقهاء، فقال قائلٌ بقطع (¬٥) يدها، وقال آخر: بقطع بضعةٍ من الميتة، لأنَّ حرمة الحيِّ آكدُ، فقال الوالي: لا أبرم أمرًا حتَّى أؤامر أبا عبد الله، فبعث إلى مالكٍ ﵀ فقال: لا يُقطَع (¬٦) من هذه ولا من هذه، ما أرى هذه (¬٧) إلا امرأةً تطلب حقَّها من الحدِّ، فحدُّوا هذه القاذفة، فضربها تسعةً وسبعين سوطًا ويدها ملتصقةٌ، فلمَّا ضربها تكملة الثَّمانين انحلَّت يدها، فإمَّا أن يكون مالكٌ ﵀ اطَّلع على هذا الحديث فاستعمله
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 11, halaman 487
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 11، ص 487 (SanadKitab #21701, hlm. urut 6232)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.